الشهيد الثاني
159
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية
( ولو غاب المكفول ) غيبة يعرف موضعه ( أنظر ) الكفيل بعد مطالبة المكفول له بإحضاره ( 1 ) ، ( وبعد الحلول ) إن كانت مؤجلة ( بمقدار الذهاب ) إليه ( والإياب ) فإن مضت ولم يحضره حبس وألزم ما تقدم ( 2 ) ، ولو لم يعرف موضعه لم يكلف إحضاره ، لعدم إمكانه ولا شئ عليه ، لأنه لم يكفل المال ، ولم يقصر في الإحضار . ( وينصرف الإطلاق إلى التسليم في موضع العقد ) ، لأنه المفهوم عند الإطلاق . ويشكل لو كانا في برية ، أو بلد غرية قصدهما مفارقته سريعا لكنهم لم يذكروا هنا خلافا كالسلم ، والإشكال يندفع بالتعيين ، ( ولو عين غيره ) أي غير موضع العقد ( لزم ) ما شرط ، وحيث يعين ، أو يطلق ويحضره في غير ما عين شرعا لا يجب تسلمه وإن انتفى الضرر ، ولو قال الكفيل : لا حق لك على المكفول حالة الكفالة فلا يلزمني إحضاره فالقول قول المكفول له ، لرجوع الدعوى إلى صحة الكفالة ، وفسادها فيقدم قول مدعى الصحة ، ( وحلف المستحق ) وهو المكفول له ولزمه إحضاره ، فإن تعذر لم يثبت الحق بحلفه السابق ، لأنه ( 3 ) لإثبات حق يصحح الكفالة ( 4 ) ، ويكفي فيه ( 5 ) توجه الدعوى