الشهيد الثاني

195

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية

المطلق ، فلا يجزئ ولا يستحق أجرة ، والمروي ( 1 ) في حسنه زرارة أن الأولى فرضه ، والثانية عقوبة ، وتسميتها حينئذ فاسدة مجاز ( 2 ) ، وهو ( 3 ) الذي مال إليه المصنف . لكن الرواية مقطوعة ، ولو لم نعتبرها لكان القول بأن الثانية فرضه أوضح ( 4 ) ، كما ذهب إليه ابن إدريس . وفصل العلامة في القواعد غريبا ( 5 ) ، فأوجب في المطلقة ( 6 ) قضاء الفاسدة في السنة الثانية ، والحج عن النيابة بعد ذلك ، وهو خارج عن الاعتبارين ( 7 ) ، لأن غايته أن تكون العقوبة هي الأولى ، فتكون الثانية فرضه ، فلا وجه للثالثة ، ولكنه بنى على أن الإفساد يوجب الحج ثانيا ، فهو سبب فيه كالاستئجار ، فإذا جعلنا الأولى هي الفاسدة لم تقع عن المنوب ، والثانية وجبت بسبب الإفساد وهو خارج عن الإجارة فتجب الثالثة . فعلى هذا ينوي الثانية عن نفسه ، وعلى جعلها الفرض