الشهيد الثاني
182
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية
وفي الدروس جعله أولى ، وهو أولى خروجا من خلاف من أوجبه ( 1 ) ، وتساهلا في أدلة الاستحباب . وتوجيهه بأن الماشي يجب عليه القيام وحركة الرجلين ، فإذا تعذر أحدهما لانتفاء فائدته بقي الآخر مشترك ، لانتفاء الفائدة فيهما ( 2 ) ، وإمكان فعلهما بغير الفائدة . ( فلو ركب طريقه ) أجمع ، ( أو بعضه قضى ماشيا ) للإخلال بالصفة ( 3 ) فلم يجز . ثم إن كانت السنة معينة فالقضاء بمعناه المتعارف ، ويلزم مع ذلك كفارة بسببه ( 4 ) ، وإن كانت مطلقة فالقضاء بمعنى الفعل ثانيا ولا كفارة ، وفي الدروس لو ركب بعضه قضى ملفقا ، فيمشي ما ركب ويتخير فيما مشى منه ، ولو اشتبهت الأماكن احتاط بالمشي في كل ما يجوز فيه أن يكون قد ركب . وما اختاره هنا أجود ( 5 ) ، ( ولو عجز عن المشي ركب ) مع تعيين السنة ، أو الإطلاق واليأس من القدرة ولو بضيق وقته لظن الوفاة ( 6 ) ،