الشهيد الثاني
173
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية
وإنما الخلاف فيما لو أطلق الوصية ( 1 ) ، أو علم أن عليه حجة الإسلام ولم يوص بها . والأقوى القضاء عنه من الميقات خاصة ، لأصالة البراءة من الزائد ، ولأن الواجب الحج عنه ، والطريق لا دخل لها في حقيقته ، ووجوب سلوكها من باب المقدمة ، وتوقفه على مؤنة فيجب قضاؤها عنه ، يندفع بأن مقدمة الواجب إذا لم تكن مقصودة بالذات لا تجب وهو هنا كذلك ، ومن ثم لو سافر إلى الحج لا بنيته ، أو بنية غيره ، ثم بدا له ( 3 ) بعد الوصول إلى الميقات الحج أجزأ ، وكذا لو سافر ذاهلا ، أو مجنونا ثم كمل قبل الإحرام ، أو آجر نفسه في الطريق لغيره ( 4 ) ، أو حج متسكعا بدون الغرامة ( 5 ) ، أو في نفقة غيره ، أو غير ذلك ( 6 ) من الصوارف عن جعل الطريق مقدمة للواجب ، وكثير من الأخبار ورد مطلقا ( 7 ) في وجوب