الشهيد الثاني

46

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية

وهو العصر الذي نتحدث عنه . قال : الباب السادس عشر في ذكر أسماء بعض علماء قم ، وشئ من تراجمهم ) ، وعدد الشيعة منهم 266 شخصا ( ممن يترجم هو دون الذين لا يترجمهم . وعدد العامة 14 شخصا مع ذكر مصنفات كل واحد منهم ومروياته وما يتعلق بذلك ( 1 ) . وهذه الكلمات تدل على أن ( مدرسة قم ) كانت في هذه الفترة من أوسع المدارس الشيعية في الفقه والحديث وأضخمها ، وكانت تضم مئات المدارس والمساجد والمكاتب ، وندوات البحث والمناقشة ، ومجالس الدرس والمذاكرة . دولة آل بويه : وربما نستطيع أن نعد سبب ذلك في بعض الحدود ( حكومة آل بويه ) على هذه المنطقة : منطقة ( قم والري ) في هذه الفترة . فقد عرف ( آل بويه ) في التاريخ بنزعتهم الشيعية ، وولائهم ( لأهل البيت ) عليهم السلام ، مما بعث فقهاء الشيعة وعلماءها أن يقصدوا هذه المنطقة ويجتمعوا فيها . ومهما يكن من أمر فقد حفلت ( قم والري ) في هذه الفترة ( القرن الرابع الهجري ) بشيوخ كبار في الفقه والحديث : أمثال ( الشيخ الكليني ) المتوفى سنة 329 ه‍ ، و ( ابن بابويه والد الصدوق ) .

--> ( 1 ) مقدمة السيد حسن الخرسان على من لا يحضره الفقيه ص . ( د )