الشهيد الثاني
379
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية
وتظهر فائدة الاختلاف في رجوع ذات القسم الثاني من المبتدأة إلى عادة أهلها وعدمه . ( ومع فقده ) أي فقد التمييز بأن اتحد الدم المتجاوز لونا وصفة ، أو اختلف ولم تحصل شروطه ( 1 ) ( تأخذ المبتدأة عادة أهلها ) وأقاربها من الطرفين ، أو أحدهما كالأخت والعمة والخالة وبناتهن ( فإن اختلفن ) في العادة وإن غلب بعضهن ( فأقرانها ) وهن من قاربها في السن عادة . واعتبر المصنف في كتبه الثلاثة فيهن وفي الأهل اتحاد البلد لاختلاف الأمزجة باختلافه . واعتبر في الذكرى أيضا الرجوع إلى الأكثر عند الاختلاف وهو أجود . وإنما اعتبر في الأقران الفقدان دون الأهل لإمكانه فيهن دونهن إذ لا أقل من الأم ، لكن قد يتفق الفقدان بموتهن وعدم العلم بعادتهن فلذا عبر في غيره بالفقدان ، والاختلاف فيهما . ( فإن فقدن ) الأقران ، ( أو اختلفن فكالمضطربة في ) الرجوع إلى الروايات ، وهي ( أخذ عشرة ) أيام ( من شهر ، وثلاثة من آخر ) مخيرة في الابتداء بما شاءت منهما .