الشهيد الثاني
199
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية
والشهادة المؤيد المسدد بلطف الله الخفي والجلي . . " ( 1 ) . وقال الشيخ الحر العاملي : أمره في الفقه والعلم والفضل ، والزهد والعبادة والورع ، والتحقيق والتبحر ، وجلالة القدر ، وعظم الشأن ، وجمع الفضائل والكمالات أشهر من أن يذكر ، ومحاسنه وأوصافه الحميدة أكثر من أن تحصى وتحصر ومصنفاته مشهورة . كان فقيها مجتهدا نحويا حكيما متكلما قارئا جامعا لفنون العلوم وهو أول من صنف من الإمامية في دراية الحديث . . ( 2 ) . وقال الشيخ يوسف البحراني صاحب ( الحدائق ) : كان هذا الشيخ من أعيان هذه الطائفة ورؤسائها ، وأعاظم فضلائها وثقاتها ، عالم عامل ، محقق مدقق ، زاهد مجاهد ، ومحاسنه أكثر من أن تحصى ، وفضائله أزيد من أن تستقصى ( 3 ) . وقال التفريشي في رجاله : وجه من وجوه هذه الطائفة وثقاتها ، كثير الحفظ ، نقي الكلام له تلاميذ أجلاء ، وله كتب نفيسة جيدة ، قتل رحمه الله لأجل التشيع في ( القسطنطينية ) ( 4 ) . وقال السيد الخوانساري في روضاته : إني لم ألف إلى هذا الزمان - الذي هو حدود سنة 1260 - من العلماء الأجلة من يكون بجلالة قدره ، وعظم شأنه ، وارتفاع مكانه
--> ( 1 ) أنظر مقدمة المقابيس . ص 19 ( 2 ) أمل الآمل . الجزء 1 ص 85 . ( 3 ) لؤلؤة البحرين . ص 25 ، ( 4 ) نقد الرجال . ص 145 .