الشهيد الثاني
189
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية
من أوقاتهم ، ويتفكهون في مجالسهم ومحاوراتهم ، ويغذون نفوسهم بتناول أعراض إخوانهم من المؤمنين ، ونظرائهم من المسلمين ، ولا يعدونه من السيئات ، ولا يحذرون معه من مؤاخذة جبار السماوات ( 1 ) . ويكتب كتابا آخر حينما يتوفى طفل له عزيز في نفسه ثم يلخصه بعد حين ، ليستفيد منه أكثر عدد ممكن من القراء ( 2 ) . وإليك ثبتا لبعض آثاره : 1 - ( الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ) : وهو شرح مزجي استدلالي مختصر خطا فيه ( الشهيد الثاني ) خطى ( الشهيد الأول ) في الاختصار والشمول والاستيعاب . والتزم ( الشهيد الثاني ) في كتابه هذا اختصار العبارة ، وقوتها وسلاستها : حسن التعبير ، والإشارة في أكثر الأحيان إلى الدليل ، وبعض الآراء الفقهية التي لها أهميتها ، والرد على بعض آراء ( الشهيد الأول ) إذا كان لا يراها صوابا ، وإبداء آرائه الشخصية في الموضوع إذا كان له رأي خاص فيه . واحتل هذا الكتاب مكانة مرموقة بين الكتب الفقهية ، فأقبل على درسه والاعتناء بشأنه العلماء منذ حين تأليفه ، ولم يزل حتى الآن من الكتب الدراسية ذات الشأن في الجامعات الشيعية . ويكفي في أهمية هذا الكتاب أنه أكب على شرحه ، والتعليق عليه وتوضيح ما أبهم من عباراته ، وكشف غوامضه جماعة كبيرة من العلماء وقد ذكر الشيخ آغا بزرك الطهراني في كتابه ( الذريعة ) ما يقرب من تسعين
--> ( 1 ) أنظر مقدمة كتاب كشف الريبة عن أحكام الغيبة . ( 2 ) أنظر كتاب مسكن الفؤاد عند فقد الأحبة والأولاد .