الشهيد الثاني

134

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية

برقوق : كان ( برقوق ) أول عهده عبدا وأتابكا خاصا للملك الصالح الحاجي ابن الأشرف بن شعبان ، وهو الرابع عشر من ملوك الأتراك مماليك الأيوبيين المتغلبين عليهم . وقد تولى ( الحاجي ) الحكم وهو ابن عشر سنوات ، ولم يكن له من الأمر غير الاسم ، فألزم ( برقوق ) الأمراء بخلعه ، ونصب نفسه للحكم سنة أربع وثمانين وسبعمائة . ولكن الأمر لم يصف له ، فقد انشق عليه بعد حين من الزمان أمراء عصره فخرج عليهم ( تمريغ الأفضلي ) و ( بليغ العمري ) ونزعا عنه الحكم وملكا مصر وأعيد حاجي إلى الحكم مرة أخرى ، وحبس ( برقوق ) بالكرك . ولم يطل الأمر ببرقوق ، فقد خرج من السجن وكر ثانيا على أعدائه وجمع الجيوش وتمكن منهم وأزاحهم عن المسرح واستقل بالأمر إلى أن توفي سنة 801 ( 1 ) . علاقة برقوق بالخليفة العباسي : في عهد برقوق كان القائم بالخلافة هو ( المتوكل ) محمد بن المعتضد العباسي ، وقد خطب الخليفة قبل أن يفوض إلى برقوق الأمر خطبة بليغة ثم قلده الأمر بحضور جمع من القضاة ( 2 ) . .

--> ( 1 ) راجع سمط النجوم العوالي . الجزء 4 . ص 32 . ( 2 ) حسن المحاضرة للسيوطي . الجزء 2 . ص 88