محمود علي قراعة

92

الثقافة الروحية في إنجيل برنابا

إن من يطلب كلاما مزوقا ، لا يطلب الله الذي لا يفعل إلا توبيخ خطايانا ! على من يشتهون أن يطلبوا الله ، أن يحكموا إقفال أبواب بيتهم وشبابيكه ، لأن السيد لا يرضى أن يوجد خارج بيته ، حيث لا يحب ! فاحرسوا مشاعركم واحرسوا قلوبكم ، لأن الله لا يوجد خارجنا في هذا العالم الذي يكرهه ! على من يريدون أن يعلموا أعمالا صالحة ، أن يلاحظوا أنفسهم ، لأنه لا يجدي المرء نفعا أن يربح كل العالم ويخسر نفسه ! على من يريدون تعليم الآخرين ، أن يعيشوا أفضل من الآخرين ، لأنه لا يستفاد شئ ممن يعرف أقل منا نحن فكيف إذا يصلح الخاطئ حياته ، وهو يسمع من شر منه يعلمه ! على من يطلبون الله ، أن يهربوا من محادثة البشر ، لأن موسى لما كان وحده على جبل سينا ، وجد الله وكلمه كما يكلم الخليل خليله ! على من يطلبون الله أن يخرجوا مرة كل ثلاثين يوما إلى حيث يكون أهل العالم ، لأنه يمكن أن يعمل في يوم واحد أعمال سنتين من شغل الذي يطلب الله ! عليه متى مشى أن لا ينظر إلا إلى قدميه ! عليه متى تكلم أن لا يقول إلا ما كان ضروريا ! عليهم متى أكلوا أن يقوموا عن المائدة وهم دون الشبع ، مفكرين كل يوم أنهم لا يبلغون اليوم التالي ، وصارفين وقتهم كما يتنفس المرء ! ليكن ثوب واحد من جلد الحيوانات كافيا ! على كتلة التراب أن تنام على الأديم ، ليكف كل ليلة ساعتان من النوم ! وعليه أن لا يبغض أحدا إلا نفسه ! عليهم أن يكونوا واقفين أثناء الصلاة بخوف ، كأنهم أمام الدينونة الآتية ! فافعلوا إذا هذا في خدمة الله مع الشريعة التي أعطاكم إياها الله على يد موسى ، لأنه بهذه الطريقة تجدون ، إنكم ستشعرون في كل زمان ومكان أنكم في الله وأن الله فيكم ! هذا كتيب إيليا أيها الفريسيون ، لذلك أعود فأقول لكم " لو كنتم فريسيين ، لسررتم بدخولي هنا ، لأن الله يرحم الخطأة " ! قال حينئذ زكا " يا سيد انظر ، فإني أعطي حبا في الله ، أربعة أضعاف ما أخذت بالربا " ، حينئذ قال يسوع " اليوم حصل خلاص لهذا البيت ، حقا حقا ، إن كثيرين من العشارين والزواني والخطاة سيمضون إلى ملكوت الله ، وسيمضي الذين