محمود علي قراعة

384

الثقافة الروحية في إنجيل برنابا

بالمكيال ، والشغل بلا قياس ، ويوضع اللجام في فمه ليسير بحسب إرادتك ، ويربط لكيلا يزعج أحدا ، ويحبس في مكان حقير ، ويضرب إذا عصى ، فهكذا أفعل أنت . . . . تعش " دواما مع الله " ! " فليقنع الرجل إذا بالمرأة التي أعطاه إياها خالقه ، ولينس كل امرأة أخرى ( 1 ) " ! " إن التوبة عكس الحياة الشريرة ، لأنه يجب أن تنقلب كل حاسة إلى عكس ما صنعت وهي ترتكب الخطيئة ، فيجب النوح عوضا عن المسرة ، والبكاء عوضا عن الضحك ، والصوم عوضا عن البطر ، والسهر عوضا عن النوم ، والعمل عوضا عن البطالة ، والعفة عوضا عن الشهوة ، وليتحول الفضول إلى صلاة ، والجشع إلى تصدق " ، " إن أساس خلاصنا هو الله الذي لا خلاص بدونه ، فلما أخطأ الإنسان ، خسر أساس خلاصه ، ولذلك وجب الابتداء بالأساس ! وجب على الخاطئ النادم ندامة صادقة ، أن يرغب كل الرغبة في أن يقتص من نفسه لما صنع ، عاصيا لخالقه " ، " إن الله يحكم بالموت الأبدي على الخاطئ الذي يضحك لخطاياه ولا يبكي عليها " ، " إن بكاء الخاطئ هو احتراق هواه العالمي بشدة الأسى ، وكما أن نور الشمس يقي ما هو موضوع في الأعلى من التعفن ، هكذا يقي هذا الاحتراق النفس من الخطيئة ففي البكاء يزن الله الحزن أكثر مما يزن العبرات ( 2 ) " ، " إن الله خالقنا لا ينظر إلى الوقت ، بل ينظر إلى القلب ( 3 ) " !

--> ( 1 ) راجع ص 35 من إنجيل برنابا . ( 2 ) راجع ص 155 و 156 و 158 و 159 من إنجيل برنابا . ( 3 ) راجع ص 233 من إنجيل برنابا .