محمود علي قراعة

236

الثقافة الروحية في إنجيل برنابا

التلاميذ : " إن خداع الفقهاء لجلي ، لذلك فقل لنا أنت الحق ، لأننا نعلم أنك مرسل من الله " ، فأجاب حينئذ يسوع : " الحق أقول لكم ، إن الشيطان يحاول دائما إبطال شريعة الله ، فلذلك قد نجس هو وأتباعه والمراءون وصانعو الشر كل شئ اليوم ، الأولون بالتعليم الكاذب ، والآخرون بمعيشة الخلاعة . . . لذلك أقول لكم ، إن رسول الله . . . مزدان بروح الفهم والمشورة ، وروح الحكمة والقوة ، روح الخوف والمحبة ، روح التبصر والاعتدال ، مزدان بروح المحبة والرحمة ، روح العدل والتقوى ، روح اللطف والصبر ، التي أخذ منها من الله ثلاثة أضعاف ما أعطى لسائر خلقه ، ما أسعد الزمن الذي سيأتي فيه إلى العالم ، صدقوني أني رأيته ، وقدمت له الاحترام ، كما رآه كل نبي ، لأن الله يعطيهم روحه نبوة ، ولما رأيته امتلأت عزاء ( 1 ) . . . " ( ز ) وجاء في الفصل الثاني والخمسين ، من إنجيل برنابا ، عند الحديث عن يوم الدينونة ، وأن الجميع حتى الأطهار وأصفياء الله ، سيخافون : " . . بل إن رسول الله سيخاف ، لأن الله إظهارا لجلاله ، سيجرد رسوله من الذاكرة ، حتى لا يذكر كيف أن الله أعطاه كل شئ ( 2 ) . . . " ( ح ) وجاء في الفصول من الرابع والخمسين ، إلى السادس والخمسين ، من إنجيل برنابا ، عند الحديث عن الدينونة ومرور العلامات التي ذكرها يسوع وغشيان العالم بعد ذلك ظلمة أربعين سنة : " . . . ومتى مرت الأربعون سنة ، يحيي الله رسوله ، الذي سيطلع أيضا كالشمس ، بيد أنه متألق كألف شمس ، فيجلس ولا يتكلم . . وسيقيم الله أيضا الملائكة الأربعة المقربين ( 3 ) الذين ينشدون رسول الله ، فمتى وجدوه ، قاموا على الجوانب الأربعة للمحل حراسا له ، ثم يحيي الله بعد ذلك سائر الملائكة

--> ( 1 ) راجع ص 70 و 71 من إنجيل برنابا . ( 2 ) راجع ص 83 من إنجيل برنابا . ( 3 ) أي جبريل وميكائيل ( ميخائيل ) وعزرائيل ( رافائيل ) وإسرافيل ( أوريل )