محمود علي قراعة

234

الثقافة الروحية في إنجيل برنابا

إنك أول إنسان خلقت ، وهذا الذي رأيته إنما هو ابنك ، الذي سيأتي إلى العالم بعد الآن بعدة سنين ، وسيكون رسولي ، ، الذي لأجله خلقت كل الأشياء ، الذي متى جاء ، سيعطي نورا للعالم ، الذي كانت نفسه موضوعة في بهاء سماوي ستين ألف سنة ، قبل أن أخلق شيئا " ، فضرع آدم إلى الله قائلا : " يا رب هبني هذه الكتابة على أظفار أصابع يدي " ، فمنح الله الإنسان الأول تلك الكتابة على إبهاميه ، على ظفر إبهام اليد اليسرى ، ما نصه " لا إله إلا الله " ، وعلى ظفر إبهام اليد اليسرى ، ما نصه " محمد رسول الله " ، فقبل الإنسان الأول بحنو أبوي ، هذه الكلمات ، ومسح عينيه ، وقال : " بورك ذلك اليوم سنأتي فيه إلى العالم " ( 1 ) ! ( ج ) وجاء في الفصل الحادي والأربعين ، من إنجيل برنابا ، عند الحديث عن خروج آدم وحواء من الجنة " ثم قال الله لآدم وحواء اللذين كانا ينتجعان " أخرجا من الجنة ، وجاهدا أبدانكما ، ولا بضعف رجاؤكما ، لأني أرسل ابنكما على كيفية يمكن بها لذريتكما أن ترفع سلطة الشيطان عن الجنس البشري ، لأني سأعطي رسولي الذي سيأتي ، كل شئ " ، فاحتجب الله وطردهما الملاك ميخائيل من الفردوس ، فلما التفت آدم ، رأى مكتوبا فوق الباب " لا إله إلا الله ، محمد رسول الله " ، فبكى عند ذلك ، وقال : " أيها الابن ! عسى الله أن يريد أن تأتي سريعا ، وتخلصنا من هذا الشقاء " ( 2 ) ! ( ء ) وجاء في الفصل الثاني والأربعين ، من إنجيل برنابا ، عندما أرسل الكتبة لسؤال يسوع ، هل هو مسيا ؟ " . . . رسول الله الذي تسمونه مسيا ، خلق قبلي ، وسيأتي بعدي ، وسيأتي بكلام الحق ، ولا يكون لدينه نهاية ( 3 ) . . . " ( ه‍ ) وجاء في الفصل الثالث والأربعين ، من إنجيل برنابا ، حينما سأل أندراوس يسوع ، أن يصرح بكل شئ عن مسيا :

--> ( 1 ) راجع ص 62 من إنجيل برنابا . ( 2 ) راجع ص 65 من إنجيل برنابا . ( 3 ) راجع ص 66 من إنجيل برنابا .