محمود علي قراعة

230

الثقافة الروحية في إنجيل برنابا

الفصل الخامس محمد رسول الله المبشر به في إنجيل برنابا " أهدى هذا الفصل ، لتلك السيدة المسيحية التي قمصت لما سمعت اسم محمد ، كأن قد لدغتها عقرب ، ثم أخذت تدفع عنها ريح ذكره ، إذ ستبكي عندما تعرف الحق " ! " الحمد لله الذي أظهر من آثار سلطانه وجلال كبريائه ، ما حير مقل العيون من عجائب قدرته ، وردع خطرات هماهم النفوس عن عرفان كنه صفته ، وأشهد أن لا إله إلا الله ، شهادة إيمان وإيقان وإخلاص وإذعان ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، ونجيبه وصفوته ، أرسله وأعلام الهدى دارسة ، ومناهج الدين طامسة ، فصدع بالحق ونصح للخلق ، وهدى إلى الرشد ، وأمر بالقصد ( 1 ) أرسله بالضياء ، وقدمه في الاصطفاء ( 2 ) " ، " دعا إلى طاعته ، وقاهر أعداءه جهادا على دينه ، لا يثنيه عن ذلك اجتماع على تكذيبه ، والتماس لإطفاء نوره ( 3 ) " ، " ابتعثه والناس يضربون في غمرة ، ويموجون في حيرة ، قد قادمتهم أزمة الحين ، واستغلقت على أفئدتهم أقفال الرين ( 4 ) " ، " لا يوازي فضله ولا يجبر فقده ، أضاءت به البلاد بعد الضلالة المظلمة ، والجهالة الغالبة والجفوة الجافية ، والناس يستحلون الحريم ، ويستذلون الحكيم ، يحيون على فترة

--> ( 1 ) راجع ص 427 و 428 من نهج البلاغة ج 1 ( 2 ) راجع ص 455 من نهج البلاغة ج 1 ( 3 ) راجع ص 240 و 241 من نهج البلاغة ج 1 ( 4 ) راجع ص 391 و 392 من نهج البلاغة ج 1