محمود علي قراعة
228
الثقافة الروحية في إنجيل برنابا
الذي يكتب " يا معلم ! إذا كان الله رحيما ، فلماذا عذبنا بهذا المقدار ، بما جعلنا نعتقد أنك كنت ميتا ؟ ولقد بكتك أمك حتى أشرفت على الموت ، وسمح الله أن يقع عليك عار القتل بين اللصوص على جبل الجمجمة ، وأنت قدوس الله ! " أجاب يسوع " صدقني يا برنابا ! أن الله يعاقب على كل خطيئة مهما كانت خفيفة عقابا عظيما ، لأن الله يغضب من الخطيئة ، فلذلك لما كانت أمي وتلاميذي الأمناء الذين كانوا معي ، أحبوني قليلا حبا عالميا ، أراد الله البر ، أن يعاقب على هذا الحب بالحزن ، حتى لا يعاقب عليه بلهب الجحيم ، فلما كان الناس قد دعوني الله ( 1 ) وابن الله ( 2 ) ، على أني كنت بريئا في العالم ، أراد الله أن يهزأ الناس بي في هذا العالم بموت يهوذا ، معتقدين أنني أنا الذي مت على الصليب ، لكيلا تهزأ الشياطين بي في يوم الدينونة ، وسيبقى هذا ، إلى أن يأتي محمد رسول الله ، الذي متى جاء ، كشف هذا الخداع للذين يؤمنون بشريعة الله " ، وبعد أن تكلم يسوع بهذا ، قال " إنك لعادل أيها الرب إلهنا ! لأن لك وحدك الإكرام والمجد ، بدون نهاية " ( 3 ) ( 5 ) مقدمة إنجيل برنابا وخاتمته : ولقد ذكر برنابا في مقدمته للإنجيل المسمى باسمه ، إنه الإنجيل الصحيح ليسوع المسمى المسيح ، نبي جديد مرسل من الله إلى العالم ، بحسب رواية برنابا رسوله ، وقال " . . . برنابا رسول يسوع الناصري المسمى المسيح ، يتمنى لجميع سكان الأرض سلاما وعزاء ، أيها الأعزاء ! إن الله العظيم العجيب ، قد افتقدنا . . . بنبيه يسوع المسيح ، برحمة عظيمة للتعليم والآيات ، التي اتخذها الشيطان ذريعة لتضليل كثيرين بدعوى التقوى ، مبشرين بتعليم شديد الكفر ، داعين المسيح ابن الله ( 4 ) ورافضين الختان ، الذي أمر به الله دائما ، مجوزين كل لحم نجس ،
--> ( 1 ) تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا ( 2 ) تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا ( 3 ) راجع ص 323 من إنجيل برنابا ( 4 ) تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا