محمود علي قراعة

215

الثقافة الروحية في إنجيل برنابا

ولكن قل لي أيها الوالي ، وأنت أيها الملك ، أنتما تقولان هذا ، لأنكما أجنبيان عن شريعتنا ، لأنكما لو قرأتما العهد وميثاق إلهنا ، لرأيتما أن موسى حول بعصاه البحر دما والغبار براغيث والندى زوبعة والنور ظلاما ، أرسل الضفادع والجرذان على مصر ، فغطت الأرض وقتل الأبكار وشق البحر وأغرق فيه فرعون ، ولم أفعل شيئا من هذا ، وكل يعرف بأن موسى إنما هو الآن رجل ميت ، وأوقف يشوع الشمس وشق الأردن ، وهما مما لم أفعله حتى الآن ، وكل يعترف بأن يشوع إنما هو الآن رجل ميت ، وأنزل إيليا النار من السماء عيانا وأنزل المطر ، وهما مما لم أفعله ، وكل يعترف بأن إيليا إنما هو بشر ، وكثيرون آخرون من الأنبياء والأطهار وأخلاء الله ، فعلوا بقوة الله أشياء لا تبلغ كنهها عقول الذين لا يعرفون إلهنا القدير الرحيم ، المبارك إلى الأبد " . " وعليه ، فإن الوالي والكاهن والملك ، توسلوا إلى يسوع ، أن يرتقي مكانا مرتفعا ويكلم الشعب تسكينا لهم ، حينئذ ارتقى يسوع أحد الحجارة الاثني عشر التي أمر يشوع الاثني عشر سبطا أن يأخذوها من وسط الأردن عندما عبر إسرائيل من هناك ، دون أن تبتل أحذيتهم . . فصعد من ثم الكاهن إلى هناك ، فقال له يسوع بوضوح يتمكن كل واحد من سماعه " قد كتب في عهد الله الحي وميثاقه ، أن ليس لإلهنا بداية ، ولا يكون له نهاية " ، أجاب الكاهن " لقد كتب هذا هناك " . فقال يسوع " إنه كتب هناك أن إلهنا قد برأ كل شئ بكلمته فقط " ، فأجاب الكاهن " إنه لكذلك " فقال يسوع " إنه مكتوب هناك ، إن الله لا يرى لأنه محجوب عن عقل الإنسان ، لأنه غير متجسد وغير مركب وغير متغير " ، فقال الكاهن " إنه لكذلك حقا " ، فقال يسوع " إنه مكتوب هناك ، كيف أن السماوات لا تسعة ، لأن إلهنا غير محدود " ، فقال الكاهن " هكذا قال سليمان النبي ، يا يسوع " ، قال يسوع " إنه مكتوب هناك أن ليس لله حاجة ، لأنه لا يأكل ولا ينام ولا يعتريه نقص " ، قال الكاهن " إنه لكذلك ، قال يسوع " إنه مكتوب هناك أن إلهنا في كل مكان ، وأن