محمود علي قراعة

190

الثقافة الروحية في إنجيل برنابا

قائلا . . . . أيها الإخوة لم يبق لي معكم سوى هنيهة من الزمن ، لأنه اقترب الزمن الذي يجب فيه أن أنصرف من العالم ( 1 ) . . . " ! معجزات أخرى : ( ا ) وجاء في الفصل الخامس عشر من إنجيل برنابا عن الآية التي فعلها المسيح في العرس ، حيث حول الماء خمرا نقية : " لما اقترب عيد المظال ، دعا غني يسوع وتلاميذه وأمه إلى العرس ، فذهب يسوع ، وبينما هم في الوليمة ، فرغت الخمر ، فكلمت أم يسوع إياه قائلة : " ليس لهم خمر " فأجاب يسوع " وما شأني في ذلك يا أماه ( 2 ) " ، فأوصت أمه الخدم أن يطيعوا يسوع المسيح في كل ما يأمرهم به ، وكانت هناك ستة أجران للماء حسب عادة إسرائيل ، ليطهروا أنفسهم للصلاة ، فقال يسوع " املأوا هذه الأجران ماء " ، ففعل الخدمة هكذا ، فقال لهم يسوع " باسم الله اسقوا المدعوين " . . . أما الذين كانوا بجانب يسوع ، فلما رأوا الحقيقة ، نهضوا عن المائدة واحتفوا به قائلين " حقا إنك قدوس الله ، ونبي صادق مرسل إلينا من الله ( 3 ) " ( ب ) وجاء في الفصل العشرين من إنجيل برنابا عن الآية التي فعلها يسوع في البحر وإعلانه أين يقبل النبي : " وذهب يسوع إلى بحر الجليل ونزل في مركب مسافر إلى الناصرة مدينته ، فحدث نوء عظيم في البحر حتى أشرف المركب على الغرق . . . فنهض يسوع ورفع عينيه نحو السماء وقال " يا ألوهيم الصباؤت ، ارحم عبيدك ( 4 ) ! ولما قال يسوع

--> ( 1 ) راجع ص 285 - 290 من إنجيل برنابا . ( 2 ) يفهم من ذلك أنه لم يشرب من خمرهم ، وقد جاء في ص 3 من إنجيل برنابا كلام جبريل عليه السلام لمريم العذراء عن تربية المسيح " فامنعيه الخمر والمسكر وكل لحم نجس " ( 3 ) راجع ص 17 من إنجيل برنابا ، وقد ذكر أن الخمر المحولة من الماء كانت جيدة حتى أن مدير الحفلة وبخ الأتباع لعدم تقديمها وتأخيرها . ونفسر الجودة هنا بالنقاء والخلو من النجس ، لا سيما وقد كان الماء في أجران معدودة للطهارة ! ( 4 ) لفظ الجلالة بالعبري .