محمود علي قراعة
188
الثقافة الروحية في إنجيل برنابا
بشفقة " لا تبكي أيتها المرأة " ، ثم أخذ يد الميت وقال " أقول لك أيها الشاب ، باسم الله ، قم صحيحا " ، فانتعش الغلام ، وامتلأ الجميع خوفا ، قائلين " لقد أقام الله نبيا عظيما بيننا ، وافتقد شعبه ( 1 ) " ! ( ب ) وجاء في الفصول من الثاني والتسعين بعد المائة إلى الرابع والتسعين بعد المائة من إنجيل برنابا عن معجزة إحياء ميت : " . . . وأتم هنا يسوع حديثه ، وبينما كانوا على الطعام ، إذا بمريم . . . قد دخلت إلى بيت نيقوديموس - وهذا هو اسم الكاتب - ووضعت نفسها باكية عند قدمي يسوع قائلة " يا سيد : إن لخادمك الذي بسببك وجد رحمة من الله ، أختا وأخا منطرحا مريضا في خطر الموت " ، أجاب يسوع " أين بيتك ؟ قولي لي ، لأني أجئ لأضرع إلى الله لأجل صحته " ، أجابت مريم " بيت عنيا هو بيت أختي وأخي ، لأن سكني أنا المجدل . . . " ، قال يسوع للمرأة " إذهبي توا إلى بيت أخيك وانتظريني هناك ، لأني أجئ لأشفيه ، ولا تخافي فإنه لا يموت " ، فانصرفت المرأة ، ولما ذهبت إلى بيت عنيا وجدت أخاها قد مات في ذلك اليوم . فوضعوه في ضريح آبائهم ، ولبث يسوع يومين في بيت نيقوديموس ، ومضى في اليوم الثالث إلى بيت عنيا ، ولما قرب من المدينة ، أرسل أمامه اثنين من تلاميذه ليخبرا مريم بقدومه ، فخرجت مسرعة من المدينة ، ولما وجدت يسوع قالت باكية " لقد قلت يا سيد إن أخي لا يموت ، وقد صار له الآن أربعة أيام وهو دفين ، يا ليتك جئت قبل أن أدعوك ، لأنك لو فعلت ، لما مات " ، وأجاب يسوع " إن أخاك ليس بميت ! بل هو راقد ، لذلك جئت لأوقظه " ، أجابت مريم باكية " يا سيد إنه يستيقظ من هذا الرقاد يوم الدينونة متى نفخ ملاك الله ببوقه " ، أجاب يسوع " صدقيني يا مريم إنه سيقوم قبل ذلك ، لأن الله قد أعطاني قوة على رقاده ، والحق أقول لك إنه ليس بميت ، فإن الميت هو من يموت دون أن يجد رحمة من الله " ، فرجعت مريم بسرعة لتخبر أختها مرثا بمجئ يسوع . . . فلما سمعت مرثا من أختها مريم عن مجئ
--> ( 1 ) راجع ص 75 و 76 من إنجيل برنابا .