محمود علي قراعة

185

الثقافة الروحية في إنجيل برنابا

وكان له ثماني وثلاثين سنة مريضا بمرض عضال " . . . فلما كان يسوع عالما بذلك بإلهام إلهي ، تحنن على المريض وقال له " تريد أن تبرأ ؟ " ، أجاب المقعد " يا سيد ليس لي أحد يضعني في الماء متى حركه الملاك ، بل عندما آتي ، ينزل قبلي آخر ويدخله " ، حينئذ رفع يسوع عينيه نحو السماء وقال " أيها الرب إلهنا ، إله آبائنا ارحم هذا المقعد " ولما قال يسوع هذا ، قال " باسم الله ، أبرأ أيها الأخ ، قم واحمل فراشك " ، فحينئذ قام المقعد حامدا لله ، وحمل فراشه على كنفيه ، وذهب إلى بيته حامدا لله " فصاح الذين رأوه إنه يوم السبت . . . وقالوا فيما بينهم " لا بد أن يكون يسوع الناصري " وقال آخرون " كلا لأنه قدوس الله ، أما الذي فعل هذا ، فهو أثيم لأنه كسر السبت ( 1 ) ! . . . . " ( و ) وجاء في الفصل الحادي والسبعين من إنجيل برنابا عن شفاء مصاب بالشلل : " . . . ذاع في جهة الخليل كلها ، أن يسوع النبي قد جاء إلى الناصرة ، فتفقدوا عندئذ المرضى بجد وأحضروهم إليه متوسلين إليه أن يلمسهم بيديه ، وكان الجمع غفيرا جدا ، حتى أن غنيا مصابا بالشلل ، لما لم يمكن إدخاله في الباب . . . أمر القوم برفع السقف ، ودلى على ملأ أمام يسوع ، فتردد يسوع دقيقة ، ثم قال " لا تخف أيها الأخ ، لأن خطاياك قد غفرت لك " ، فاستاء كل أحد لسماع هذا وقالوا " من هذا الذي يغفر الخطايا ؟ " ، فقال حينئذ يسوع " لعمر الله إني لست بقادر على غفران الخطايا ، ولكن الله وحده يقدر ، ولكن كخادم لله ، أقدر أن أتوسل إليه لأجل خطايا الآخرين ، ولهذا توسلت إليه لأجل هذا المريض ، وإني موقن بأن الله قد استجاب دعائي ، ولكي تعلموا الحق أقول لهذا الإنسان " باسم إله آبائنا إبراهيم وأبنائه ، قم معافى " ، ولما قال يسوع هذا ، قام المريض معافى ومجد الله ، حينئذ توسل العامة إلى يسوع ، ليتوسل إلى الله لأجل المرضى الذين كانوا خارجا ، فخرج حينئذ يسوع إليهم ثم رفع يديه وقال " أيها الرب إله الجنود ، الإله الحي ،

--> ( 1 ) راجع ص 101 و 102 من إنجيل برنابا .