محمود علي قراعة
177
الثقافة الروحية في إنجيل برنابا
" ولما بلغ يسوع اثنتي عشرة سنة من العمر ، صعد مع مريم ويوسف إلى أورشليم ، ليسجد هناك حسب شريعة الرب المكتوبة في كتاب موسى . . . وفي اليوم الرابع وجدوا الصبي في الهيكل وسط العلماء يحاجهم في أمر الناموس ، وأعجب كل أحد بأسئلته وأجوبته ، قائلا : كيف أوتي مثل هذا العلم وهو حدث لم يتعلم القراءة ؟ ! ( 1 ) . . " ( ه ) وجاء في الفصل العاشر من إنجيل برنابا أن يسوع وهو ابن ثلاثين سنة ، تلقى الإنجيل على جبل الزيتون من الملاك جبريل : " ولما بلغ يسوع ثلاثين سنة من العمر ، كما أخبرني بذلك نفسه ، صعد إلى جبل الزيتون مع أمه ليجني زيتونا ، وبينما كان يصلي في الظهيرة وبلغ هذه الكلمات " يا رب برحمة . . . " وإذا بنور قاهر قد أحاط به ، وجوق لا يحصى من الملائكة كانوا يقولون " ليتمجد الله " ، فقدم له الملاك جبريل كتابا كأنه مرآة براقة ، فنزل إلى قلب يسوع الذي عرف به ما فعل الله وما قال الله وما يريد الله ، حتى أن كل شئ كان عريانا ومكشوفا له ، ولقد قال لي " صدق يا برنابا أني أعرف كل نبي وكل نبوة ، وكل ما أقوله إنما قد جاء من ذلك الكتاب " ! ولما تجلت هذه الرؤيا ليسوع ، وعلم أنه نبي مرسل إلى بيت إسرائيل ، كاشف مريم أمه بكل ذلك قائلا : " إنه يترتب عليه احتمال اضطهاد عظيم لمجد الله ، وإنه لا يقدر فيما بعد أن يقيم معها ويخدمها " ، فلما سمعت مريم هذا أجابت " إني نبئت بكل ذلك قبل أن تولد ، فليتمجد اسم الله القدوس " ، ومن ذلك اليوم انصرف يسوع عن أمه ليمارس وظيفته النبوية ( 2 ) " . ( و ) وجاء في الفصل الثامن والستين بعد المائة من إنجيل برنابا ، عن الإنجيل : " حينئذ قال التلاميذ : حقا ! إن الله تكلم على لسانك ، لأنه لم يتكلم إنسان قط كما تتكلم " ! أجاب يسوع : " صدقوني أنه لما اختارني الله ليرسلني إلى بيت
--> ( 1 ) راجع ص 9 من إنجيل برنابا . وجاء في الفصل الثامن ص 9 : الهرب بالمسيح إلى مصر وقتل هيرودس الأطفال . ( 2 ) راجع ص 10 و 11 من إنجيل برنابا .