محمود علي قراعة

153

الثقافة الروحية في إنجيل برنابا

" . . . وبعد صلاة نصف الليل ، اقترب التلاميذ من يسوع ، فقال لهم ستكون هذه الليلة في زمن مسيا رسول الله اليوبيل السنوي الذي يجئ الآن كل مائة سنة ، لذلك لا أريد أن ننام ، بل أن نصلي محنين رأسنا مائة مرة ، ساجدين لإلهنا القدير الرحيم المبارك إلى الأبد ، فلنقل كل مرة " أعترف بك إلهنا الأحد ، الذي ليس لك من بداية ، ولا يكون لك من نهاية ، لأنك برحمتك أعطيت كل الأشياء بدايتها ، وستعطي بعدلك الكل نهاية ، لا شبه لك بين البشر ، لأنك بجودك غير المتناهي ، لست عرضة للحركة ولا لعارض ، ارحمنا لأنك خلقتنا ونحن عمل يدك " ، ولما صلى يسوع ، قال " لنشكر الله لأنه وهبنا هذه الليلة رحمة عظيمة ، لأنه أعاد الزمن الذي يلزم أن يمر في هذه الليلة ، إذ قد صلينا بالاتحاد مع رسول الله ، وقد سمعت صوته " ، فلما سمع التلاميذ هذا ، تهللوا كثيرا وقالوا " يا معلم ! علمنا شيئا من الوصايا هذه الليلة " ، فقال يسوع : " . . . إن كثيرين من الذين يعيشون بلا لوم قد خدعوا من الشيطان ، وبينا هم يصلون ، مزجوا بصلاتهم المشاغل العالمية ، فأصبحوا في ذلك الوقت ممقوتين في نظر الله ، قولوا لي أتحذرون متى اغتسلتم للصلاة من أن يمسكم شئ نجس ؟ نعم بكل تأكيد ، ولكن ماذا تفعلون عندما تصلون ؟ إنكم تغسلون أنفسكم من الخطايا بواسطة رحمة الله ، أتريدون إذا وأنتم تصلون أن تتكلموا عن الأشياء العالمية ، احذروا من أن تفعلوا هكذا ، لأن كل كلمة عالمية تصير براز الشيطان على نفس المتكلم " ، فارتجف التلاميذ ، لأنه كلمهم بحدة الروح وقالوا " يا معلم ماذا نفعل ، إذا جاء صديق يكلمنا ونحن نصلي ؟ " ، أجاب يسوع " دعوه ينتظر وأكملوا الصلاة " ، فقال برتولوماوس " ولكن لو فرضنا أنه متى رأى أننا لا نكلمه ، اغتاظ وانصرف " ؟ أجاب يسوع " إذا اغتاظ ، فصدقوني أنه ليس بصديقكم ، وليس بمؤمن بل كافر رفيق الشيطان . . . الحق أقول لكم إن كل من يصلي ، إنما يكلم الله ، أفيصح أن تتركوا التكلم مع الله ، لتكلموا الناس ؟ أيحق لصديقكم أن يغتاظ لهذا السبب ، لأنكم تحترمون الله أكثر منه ؟ صدقوني أنه إن اغتاظ ، لأن