محمود علي قراعة
144
الثقافة الروحية في إنجيل برنابا
داود قائلا : " قبل كوكب الصبح في ضياء القديسين خلقتك " ، تبارك اسم الله القدوس ، الذي خلق الملائكة ليخدموه ، وتبارك الله الذي قاص وخذل الشيطان وأتباعه الذين لم يسجدوا لمن أحب الله أن يسجد له ، تبارك اسم الله القدوس الذي خلق الإنسان من طين الأرض وجعله قيما على أعماله ، تبارك اسم الله القدوس الذي طرد الإنسان من الفردوس ، لأنه عصى أوامره الطاهرة ، تبارك اسم الله القدوس الذي برحمته نظر بإشفاق إلى دموع آدم وحواء أبوي الجنس البشري ، تبارك اسم الله القدوس الذي قاص بعدل قايين ( 1 ) قاتل أخيه ، وأرسل الطوفان على الأرض ، وأحرق ثلاث مدن شريرة وضرب مصر وأغرق فرعون في البحر الأحمر ، وبدد شمل أعداء شعبه وأدب الكفرة وقاص غير التائبين ، تبارك اسم الله القدوس الذي برحمته أشفق على خلائقه فأرسل إليهم أنبياءه ليسيروا في الحق والبر أمامه الذي أنقذ عبيده من كل شر ، وأعطاهم هذه الأرض كما وعد أبانا إبراهيم وابنه ، إلى الأبد ، ثم أعطانا ناموسه الطاهر على يد عبده موسى ، لكي لا يغشنا الشيطان ، ورفعنا فوق جميع الشعوب ( 2 ) " . ( 1 ) وجوب اتباع أنبياء الله : في زمن الفترة ينجو الموحدون الذين يعملون صالحا ، فإذا ما جاء النبي وجب اتباعه ! ولقد جاء في الفصلين التاسع والسبعين والثمانين من إنجيل برنابا عن كيفية تعليم الأنبياء وهم أموات ، وتعليم من لا معرفة له بهم :
--> ( 1 ) هو قابيل قاتل هابيل . ( 2 ) راجع في الفصل الثاني عشر من إنجيل برنابا : الموعظة الأولى التي ألقاها يسوع على الشعب ص 12 - 14 وفي الفصل الرابع عشر ص 16 و 17 : المسيح ينتخب اثني عشر تلميذا بعد صيام أربعين يوما ( وتوما وسمعان الغيوران محذوفان منهم ، استبدل بهم برنابا وتدايوس ) .