محمود علي قراعة
117
الثقافة الروحية في إنجيل برنابا
يضطهدونك ويوسعونك ضربا ، ذلك أيها الإنسان ، لأنك كلما عيرت واضطهدت في هذه الحياة ، لأجل خطاياك ، قل لذلك عليك في يوم الدين ، ولكن قل لي أيها الإنسان إذا كان العالم قد اضطهد وثلم صيت القديسين وأنبياء الله وهم أبرار ، فماذا يفعل بك أيها الخاطئ ؟ وإذا كانوا قد احتملوا كل شئ بصبر مصلين لأجل مضطهديهم ، فماذا تفعل أنت أيها الإنسان الذي يستحق الجحيم ! قولوا لي يا تلاميذي ، ألا تعلمون أن شمعاي لعن عبد الله داود النبي ورماه بالحجارة ، فماذا قال داود للذين ودوا أن يقتلوا شمعاي ؟ ماذا يعنيك يا أيوب حتى أنك تود أن تقتل شمعاي ، دعه يلعني ، لأن هذه إرادة الله ، الذي سيحول هذه اللعنة إلى بركة ، وهكذا كان ، لأن الله رأى صبر داود وأنقذه من اضطهاد ابنه أبشالوم . حقا لا تتحرك دوحة بدون إرادة الله ، فإذا كنت في ضيق ، فلا تفكر في مقدار ما احتملت ، ولا فيمن أصابك بمكروه ، بل تأمل كم تستحق أن يصيبك على يد الشياطين في الجحيم بسبب خطاياك ، إنكم حانقون على هذه المدينة ، لأنها لم تقبلنا ولم تبع لنا خبزا ، قولوا لي أهؤلاء القوم عبيدكم ؟ أوهبتموهم هذه المدينة ! أوهبتموهم حنطتهم ؟ أو ساعدتموهم في حصادها ؟ كلا ثم كلا ، لأنكم غرباء في هذه البلاد وفقراء فما هو إذا هذا الشئ الذي تقوله ؟ " فأجاب التلميذان " يا سيد إننا أخطأنا ، فليرحمنا الله " ، فأجاب يسوع " ليكن كذلك ( 1 ) " ! ( ج ) وجاء في الفصل السابع والسبعين من إنجيل برنابا عن جزاء من يعرف الحق ويعمل عكسه : " الحق أقول لكم إن كثيرين سيقولون لله يوم الدينونة " يا رب لقد بشرنا وعلمنا بشريعتك " ، ولكن الحجارة نفسها ستصرخ ضدهم قائلة " لما كنتم قد بشرتم الآخرين ، فبلسانكم قد أدنتم أنفسكم ، يا فأعلى الإثم " ! قال يسوع " لعمر الله إن من يعرف الحق ويفعل عكسه يعاقب عقابا
--> ( 1 ) راجع ص 100 و 101 من إنجيل برنابا .