الحاج حسين الشاكري

54

ربع قرن مع العلامة الأميني

صديقنا الدكتور حسين محفوظ ، وبعد الانتهاء من مراسم الزيارة والتهنئة ، قال لي الدكتور محفوظ : هل ترغب بزيارة الشيخ أغا بزرگ الطهراني ؟ ( 1 ) قلت : لا بأس ، فإنه كان صديق المرحوم والدي ، ولما دخلنا عليه قدمني الدكتور محفوظ له وعرفه بي ، فرحب بي وجلست إلى جانبه ، أحببت أن أعرفه بنفسي أكثر قلت له إني ابن الحاج محمد الشاكري ، فلما سمع اسم المرحوم والدي قام من مجلسه " بصعوبة لعجزه " وعانقني مجددا ، وقال : المرحوم والدك كان صديقا لي ، وانتزع خاتما من خنصره ، كان عقيقا أحمر مسطحا مكتوبا عليه اسمه ولقبه ، وكان يختم به رسائله ومستنداته الشخصية ، وقال : هذا الخاتم أهداه والدك لي قبل أكثر من خمسين سنة ، وحفر عليه اسمي بنفسه ( 2 ) ، ومنذ ذلك الوقت وللآن أنا استعمله واستفيد منه وأدعو له ، فتعجب الدكتور محفوظ ، بهذه العلاقة والحرفة معا . والمرحوم الشيخ آغا بزرگ الطهراني كان من أبرز المحققين والمصنفين في علم الرجال ومعرفة الكتب من بين العلماء في النجف الأشرف ، وعنده مكتبة عامرة كما وكيفا وقد أوقفها في حياته إلى مكتبة الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بالنجف الأشرف ، لتنقل إلى المكتبة بعد وفاته ( رحمه الله ) ، وقد قرأت الوقفية بنفسي . المبادئ الهدامة : في زمن الشاه المقبور غزت المبادئ الهدامة الوافدة منها والمتوطنة ، جميع أنحاء إيران ومرافقها الرسمية وغيرها ، وتغلغلت في النفوس ، لا سيما الشباب منهم ، وكانت لهذه الجمعيات مراكز لبث سمومها ، ومحافل علنية لعقد اجتماعاتها ، منتشرة في المدن الكبيرة والمناطق الحساسة ، وكانت مجازة من قبل السلطات الحاكمة حينذاك رسميا . وأبرز تلك الجمعيات نشاطا وتأثيرا : الماسونية ، والبهائية ، ومن ثم

--> ( 1 ) صاحب كتاب موسوعة " الذريعة في تصنيف أعلام الشيعة " . ( 2 ) حرفة المرحوم والدي كانت الحفر على الأحجار الكريمة وتجارتها .