الحاج حسين الشاكري

40

ربع قرن مع العلامة الأميني

- طاب ثراه - إلا عناء ، فقد أمضى نصف قرن من عمره في تأليف سفره هذا " الغدير " . مطالعته : وما إن خطا خطوته الأولى في هذا السبيل حتى أخذ طريقه إلى مكتبات النجف العامة والخاصة ، وراح يقضي بها جل نهاره ، ويستنسخ من نفائسها كراريس لبحثه ، ثم يقوم بتنظيمها في مكتبته الخاصة ، غير مكترث بالعوامل الزمنية من الحر والبرد وما شاكل ذلك . وكان هو من بين المتأخرين ممن أدركوا نفائس ما تبقى من مخطوطات المكتبة الحيدرية " الخزانة الغروية " وسبر محتوياتها ، ووقف على أوراقها المبعثرة بدقة وإمعان . كما تسنى له مطالعة ما تضمه سائر مكتبات النجف الأشرف الأثرية الخاصة ، وهي تحتفظ - آنذاك - في خزائنها على أنفس المخطوطات الفكرية ، وأثمن التحف العلمية ، التي كانت في مكتبات السلف الصالح من أساطين العلم ، وجهابذة الفكر ، وعمالقة تلك الجامعة الإسلامية الكبرى وغيرهم من علماء الإسلام . فقد طالع جل محتويات : مكتبة المرحوم آية الله السيد جعفر ابن السيد محمد باقر بحر العلوم النجفي ، المتوفى 1377 ه‍ . ومكتبة المرحوم آية الله الشيخ محمد الحسين كاشف الغطاء النجفي ، المتوفى 1373 ه‍ . ومكتبة الحجة السيد محمد صادق ابن السيد حسن بحر العلوم النجفي دام ظله . ومكتبة العلامة الشيخ محمد بن طاهر السماوي ، المتوفى 1370 ه‍ . ومكتبة العلامة الشيخ محمد رضا فرج الله النجفي ( قدس سره ) . ومكتبة الحسينية التسترية .