أحمد العبيدي
13
الرمز في قصة إبراهيم ( ع )
إبراهيم ( ع ) في المرة الثالثة ، نظر إلى كثره الناس حولهم فسر بذلك سرورا شديدا . . . ) ( 21 ) . وتمضي السنون تلو السنين ويكبر إسماعيل شبيه أبيه ، وقد نبا اللّه عنه خليله أنه عليم ، حليم ، من الأخيار الصالحين ، لكن أشخص ما في إسماعيل ، كونه حليما ، ( والحلم صفه لانضباط النفس وسكون الطبع والطمأنينة والصبر في مقابل ما لا يلائم الطبع ) ( 22 ) ، ولم يحب اللّه تعالى هذا الاسم - الذي هو من أسمائه تعالى - في كتابه العزيز - لأحد من أوليائه سوى إسماعيل وأبيه ، فما أعزه من اسم ويا لها من صفه ، هي من أشرف الصفات واجل الملكات التي ترقى الانسان إلى أعلى المقامات بسكون وطمأنينة ، ولعل هذا ما أهل إسماعيل لان يختاره الحق تعالى للدخول في دائره البلاء الإبراهيمي المتعدد المراحل والمقامات ، وقد كان أهلا له بصبره ، فالصبر لب الحلم ومعدنه . . وإبراهيم كان قد علم - فيما نباه اللّه - انه أهل البلاء ، وأهل الصبر ، وأهل الحلم . . .
--> ( 21 ) مقتطفات من حديث للصادق ( ع ) ينقله صاحب تفسير الصافي عن القمي : 3 / 92 . ( 22 ) حسن المصطفوي ( التحقيق في كلمات القرآن الكريم ) ج 2 مادة ( حلم ) .