أبي الفرج الأصفهاني
334
الأغاني
يا ليت أنّ العرب استلحقوا ريم الصّهيبيّين ذاك الأجمّ [ 1 ] وكان منهم فتزوّجته أو كنت من بعض رجال العجم هجاؤه لأبي عبيدة بن عبد اللَّه أخبرني وكيع قال : حدّثني طلحة بن عبد اللَّه بن الزّبير بن بكَّار عن عمّه قال : كان أبو عبيدة بن عبد اللَّه بن ربيعة صديقا لابن أبي الزوائد ، ثم تباعد ما بينهما لشيء بلغ أبا عبيدة عنه ، فهجره من أجله ، فهجاه ؛ فقال : قطع الصفاء - ولم أكن أهلا لذاك - أبو عبيده لا تحسبنّك عاقلا فلأنت أحمق من حميده [ 2 ] حميدة : امرأة كانت بالمدينة رعناء يضرب بها المثل في الحمق . شعره في قيان حماد بن عمران حدّثني عمّي ووكيع قالا : حدّثنا الكرانيّ عن أبي غسّان دماذ عن أبي عبيدة قال : دخل ابن أبي الزوائد إلى حمّاد بن عمران الطَّليحي ، وكان يلقّب بعطعط ، وكان له قيان يسمعهنّ الناس عنده ، فرآهن ابن أبي الزوائد فقال فيهنّ : أقول وقد صفّت البظر لي : أللبظر أدخلني عطعط ؟ فإنّي امرؤ لا أحبّ الزّنا ولا يستفزّني البربط [ 3 ] ولو بعضهنّ ابتغى صبوتي لخالط هامتها المخبط [ 4 ] لبئس فعال امرئ قد قرا وهمّت عوارضه تشمط [ 5 ] وما كنت مفترشا جارتي وسيّدها نائم يضرط أأفرغ في جارتي نطفة حراما كما يفرغ المسعط [ 6 ] هجاؤه لامرأته الأنصارية أخبرني عيسى بن الحسين الورّاق قال : حدّثني أبو هفّان قال : حدّثني إسحاق بن إبراهيم الموصليّ قال : حدّثني المسيّبي :
--> [ 1 ] ريم : مخفف رثم ، وهو الظبي الخالص البياض ، أجم : ليس له قرنان . [ 2 ] في ج : « من عبيدة » وهو خطأ . [ 3 ] البربط : العود ؛ معرب . [ 4 ] المخبط كمنبر : العصا يخبط بها الورق . [ 5 ] في الأصول ، « لبئس فعل من قد قرى » وهو تحريف لا يستقيم به الوزن . وقرا : مسهل عن « قرأ » أي الَّذي قد قرأ القرآن ، وقد كان يؤم الناس في مسجد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم كما ذكر في أوّل الترجمة ، والشمط بالتحريك : بياض الرأس يخالط سواده . والعارضة : صفحة الخد . [ 6 ] المسعط ( بضم الميم والعين وكمنبر ) : ما يجعل فيه السعوط ويصب منه في الأنف .