أبي الفرج الأصفهاني

313

الأغاني

الخيل يعيّره ويكذّبه في قصيدة طويلة : ولست بوقّاف إذا الخيل أجحمت ولست بكذّاب كقيس بن عاصم [ 1 ] إسلامه ومما روى قيس بن عاصم عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : حدّثنا حامد بن محمّد بن شعيب البلخيّ قال : حدّثنا أبو خيثمة زهير بن حرب قال : حدّثنا وكيع قال : حدّثنا سفيان الثّوريّ عن الأغرّ المنقريّ عن خليفة بن حصين بن قيس بن عاصم عن أبيه عن جدّه أنّه أسلم على عهد النبيّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، فأمره النبي عليه السّلام أن يغتسل بماء وسدر . حديثه مع رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم وحدّثنا حامد قال حدّثنا أبو خيثمة قال حدّثنا جرير عن المغيرة عن أبيه شعبة عن التّوءم قال : سأل قيس بن عاصم رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم عن الحلف ، فقال : « لا حلف [ 2 ] في الإسلام ، ولكن تمسّكوا بحلف الجاهلية » . أخبرني عمّي قال : حدّثنا عبد اللَّه بن أبي سعد قال : حدّثنا ابن عائشة قال : حدّثني رجل من الرّباب قال : ذكر رجل قيس بن عاصم عند النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم فقال : لقد هممت أن آتيه فأفعل به وأصنع به ، كأنه توعّده . فقال / له النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم « إذا تحول سعد دونه بكراكرها » [ 3 ] . قال : ولما مات قيس رثاه مرداس [ 4 ] بن عبدة بن منبّه فقال : وما كان قيس هلكه هلك واحد ولكنّه بنيان قوم تهدّما صوت خذ من العيش ما كفى ومن الدّهر ما صفا حسن الغدر في الأنا م كما استقبح الوفا صل أخا الوصل إنّه ليس بالهجر من خفا عين من لا يريد وص لك تبدي لك الجفا [ 5 ] الشعر لمحمد بن حازم الباهليّ ، والغناء لابن القصّار الطَّنبوريّ ، رمل بالبنصر . أخبرني بذلك جحظة .

--> [ 1 ] أحجم عنه : كف ، كأحجم ، وفي الأصول « أجمحت » وهو تحريف - انظر هذا الخبر في « الأغاني » 16 : 56 ساسى - . [ 2 ] جاء في « النهاية في غريب الحديث والأثر » ج 1 : ص 249 : « لا حلف في الإسلام : أصل الحلف المعاقدة والمعاهدة على التعاضد والتساعد والاتفاق . فما كان منه في الجاهلية على الفتن والقتال بين القبائل والغارات فذلك الَّذي ورد النهي عنه في الإسلام بقوله صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : » لا حلف في الإسلام « ، وما كان منه في الجاهلية على نصر المظلوم وصلة الأرحام كحلف المطيبين وما جرى مجراه فذلك الَّذي قال فيه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : » وأيما حلف كان في الجاهلية لم يزده الإسلام إلا شدة « يزيد : من المعاقدة على الخير ونصرة الحق . وبذلك يجتمع الحديثان . وهذا هو الحلف الَّذي يقتضيه الإسلام ، والممنوع منه ما خالف حكم الإسلام . وقيل : المحالفة كانت قبل الفتح ، وقوله « لا حلف في الإسلام » قاله زمن الفتح فكان ناسخا « . [ 3 ] كراكر : جمع كركرة ، بكسر الكافين ؛ وهي الجماعة من الناس . [ 4 ] تقدم أن هذا الشعر لعبدة بن الطبيب . [ 5 ] في ب : « من حفا » . وفي س : « من جفا » .