أبي الفرج الأصفهاني

491

الأغاني

ممازحته لمطيع بن إياس وشعرهما في ذلك أخبرني عيسى بن الحسين قال : حدّثني أبو أيّوب المدينيّ قال : قال ابن عبد الأعلى الشيبانيّ : حضر حمّاد عجرد ومطيع بن إياس مجلس محمّد بن خالد وهو أمير الكوفة لأبي / العباس ، فتمازحا ، فقال حماد : يا مطيع يا مطيع أنت إنسان رقيع وعن الخير بطيء وإلى الشرّ سريع فقال مطيع : إنّ حمّادا لئيم سفلة الأصل عديم لا تراه الدهر إلَّا يهن العير يهيم [ 1 ] / فقال له حماد : ويلك ، أترميني بدائك ، واللَّه لولا كراهتي لتمادي الشرّ ولجاج الهجا لقلت لك قولا يبقى ، ولكنّي لا أفسد مودّتك ، ولا أكافئك إلَّا بالمديح ، ثم قال : كل شيء لي فداء لمطيع بن إياس رجل مستملح في كلّ لين وشماس [ 2 ] عدل روحي بين جن بيّ وعينيّ برأسي [ 3 ] غرس اللَّه له في كبدي أحلى غراس لست دهري لمطيع ب ن إياس ذا تناس ذاك إنسان له فض ل على كلّ أناس فإذا ما الكأس دارت واحتساها من أحاسي [ 4 ] كان ذكرانا مطيعا عندها ريحان كاسي هجاؤه عيسى بن عمرو أخبرني أحمد بن العبّاس العسكريّ ومحمّد بن عمران الصّيرفيّ قالا : حدّثنا الحسن بن عليل العنزيّ قال : حدّثنا التّوزيّ قال : كان عيسى بن عمرو بن يزيد صديقا لحمّاد عجرد [ 5 ] ، وكان يواصله أيّام خدمته للربيع ، فلمّا طرده الربيع واختلَّت حاله جفاه عيسى ، وإنما كان يصله لحوائج يسأل له الربيع فيها ، فقال حمّاد عجرد فيه : أوصل الناس إذا كانت له حاجة عيسى وأقضاهم لحق ولعيسى إن أتى في حاجة ملق ينسى به كلّ ملق

--> [ 1 ] الهن : كناية عما يستفحش ذكره من الرجل والمرأة . [ 2 ] الشماس : النفور والإباء ، شمس الفرس شموسا وشماسا : منع ظهره . [ 3 ] العدل : النظير . [ 4 ] أحاسي : أساقي . [ 5 ] في ها « لعجرد » .