أبي الفرج الأصفهاني
488
الأغاني
فاستحي من ترداده في حاجة متقاربة ليست بكاذبة [ 1 ] ، ولو واللَّه كانت كاذبه [ 1 ] فقضيتها أحمدت غبّ قضائها في العاقبة إنّي وما رأيي بعا دم عاتب أو عاتبه [ 2 ] / لأرى لمثلك كلَّما نابت عليه نائبه ألَّا يردّ يد امرئ بسطت إليه خائبه قال : فلقيت والبة بعد ذلك فقلت له : ما صنعت ؟ فقال : قضى حاجتي وزاد . خبره مع المفضّل بن بلال أخبرني عمي قال : حدّثنا محمّد بن القاسم بن مهرويه عن الزبالي قال : بلغ حمّاد عجرد أنّ المفضّل بن بلال أعان بشّارا عليه وقدّمه وقرّظه ، فقال فيه . عجبا للمفضّل بن بلال ما له يا أبا الزّبير ومالي عربيّ لا شكّ فيه ولا مر ية ما باله وبال الموالي قال : وأبو الزبير هذا الَّذي خاطبه هو قبيس بن الزبير ، وكان قبيس ويونس بن أبي فروة كاتب عيسى بن موسى صديقين له ، وكانوا جميعا زنادقة ، وفي يونس يقول حمّاد عجرد وقد قدم من غيبة كان غابها : / كيف بعدي كنت يا يو نس لا زلت بخير وبغير الخير لازا ل قبيس بن الزبير أنت مطبوع على ما شئت من خير ومير [ 3 ] وهو إنسان شبيه بكسير وعوير [ 4 ] رغمه أهون عند ال ناس من ضرطة عير [ 5 ] خبره مع سعاد الجارية أخبرني عليّ بن سليمان الأخفش ووكيع قالا : حدّثنا الفضل بن محمّد اليزيديّ قال : حدّثني إسحاق الموصليّ عن السّكوني قال : ذكر محمّد بن سنان أنّ حمّاد عجرد حضر جارية مغنّية يقال لها سعاد - وكان مولاها ظريفا - ومعه مطيع بن إياس ، فقال مطيع : قبّليني سعاد باللَّه قبله واسأليني لها فديتك نحله [ 6 ]
--> [ 1 ] في ها « يكاريه » ، « كاريه » . [ 2 ] كذا في ها . وفي باقي الأصول « غائب أو غائبة » وهو تصحيف . ولعلها « عائب أو عائبه » . [ 3 ] مار عياله : جلب لهم الميرة بالكسر ، أي الطعام ؛ ويقال : ما عنده خير ولا مير . [ 4 ] يقال في المثل : « كسير وعوير وكل غير خير » ، في الخصلتين المكروهتين . [ 5 ] العير : الحمار ، وغلب على الوحشيّ . [ 6 ] النحلة : العطية .