أبي الفرج الأصفهاني
448
الأغاني
وذكر المدائني أن يزيد بن المهلَّب حبسه ودسّ إليه ابن أخ له فقتله . شعره في مقتل بني الأهتم قال أبو الفرج : ونسخت من كتاب النّضر أيضا أن الحجّاج كتب إلى يزيد بن المهلَّب يأمره بقتل بني الأهتم ، فكتب إليه يزيد : إن بني الأهتم أصحاب مقال وليسوا بأصحاب فعال ، فلا تقدّر أن نحدث فيهم ضررا ، وفي قتلهم عار وسبّة ؛ [ واستوهبهم منه [ 1 ] ] ، فتغافل عنهم ، ثم انضمّوا إلى المفضل بن المهلَّب ، فكتب إليه الحجّاج يأمره بقتلهم ، فكتب إليه بمثل ما كتب به أخوه ، فأعفاهم [ 2 ] ، ثم ولي قتيبة بن مسلم ، فخرجوا إليه والتقوا معه ، وذكروا بني المهلَّب فعابوهم ، فقبلهم [ 3 ] قتيبة واحتوى عليهم ، فكانوا يغرون الجند عليه ويحملونهم على سوء الطاعة ، فكتب يشكوهم إلى الحجّاج ، فكتب إليه يأمره بقتلهم ، فقتلهم جميعا ، فقال كعب الأشقريّ في ذلك : قل للأهاتم من يعود بفضله بعد المفضّل والأغرّ يزيد ردّا صحائف حتفكم بمعاذر رجعت أشائم طيركم بسعود / ردّا على الحجّاج فيكم أمره فجزيتم إحسانه بجحود فاليوم فاعتبروا فعال [ 4 ] أخيكم إنّ القياس لجاهل ورشيد شعره في عمرو بن عمير قال أبو الفرج : ونسخت من كتابه أيضا قال : ولَّى يزيد بن المهلَّب رجلا من اليحمد [ 5 ] يقال له عمرو بن عمير الزّمّ ، فلقيه كعب الأشقريّ فقال له : أنت شيخ من الأزد يولَّيك الزّمّ . ويولَّي ربيعة الأعمال السنيّة ، وأنشده : لقد فازت ربيعة بالمعالي وفاز اليحمديّ بعهد زمّ فإن تك راضيا منهم بهذا فزادك ربّنا غمّا بغمّ إذا الأزديّ وضّح عارضاه وكانت أمّه من حيّ جرم [ 6 ] فثمّ حماقة لا شكّ فيها مقابلة فمن خال وعمّ [ 7 ] فردّ اليحمديّ عهد يزيد عليه ، فحلف لا يستعمله سنة ، فلما أجحفت [ 8 ] به [ المئونة ] [ 9 ] قال لكعب : / لو كنت خلَّيتني يا كعب متّكئا في دور زمّ لما أقفرت من علف
--> [ 1 ] تكملة عن ط ، مط ، مب ، ها . [ 2 ] كذا في ب ، س ، ج والَّذي في ط ، مط « فعفا عنهم » . [ 3 ] في ج « فقتلهم » وفي ب ، س « فغلبهم » ، والتصويب عن ط ، مط . واحتوى عليهم : جمعهم . [ 4 ] في ب ، س ، ج « فراق » وما أثبتناه عن ط ، مط ، مب ، ها . [ 5 ] يحمد : أبو بطن من الأزد ، والزم : بلد بشط جيحون . [ 6 ] الوضح كسبب : الشيب ، أتى بالفعل منه مضعفا لتكثير المعنى . والعارضان : جانبا الوجه . [ 7 ] من قولهم ، رجل مقابل : أي كريم من كلا طرفيه أبيه وأمه ، والحماقة المقابلة الَّتي يقابل أحد طرفيها الآخر ، أي حماقة من طرفي الأب والأم . [ 8 ] أجحفت به المئونة : دنت منه . [ 9 ] عن ط ، مط ، مب ، ها .