محمد جعفر الطبسي

30

رجال الشيعة في أسانيد السنة

الكوفيين ، وقد روى نحوا من مائة حديث ، وهو في الرواية صالح لا بأس به ( 1 ) . وقال الذهبي : شيعي جلد ، لكنه صدوق ، فلنا صدقه وعليه بدعته . فلقائل أن يقول : كيف ساغ توثيق مبتدع وحد الثقة العدالة والاتقان ؟ فكيف يكون عدلا من هو صاحب بدعة ؟ وجوابه : إن البدعة على ضربين : فبدعة صغرى كغلو التشيع ، أو كالتشيع بلا غلو ولا تحرف ، فهذا كثيرا في التابعين وتابعيهم مع الدين والورع والصدق ، فلو رد حديث هؤلاء لذهب جملة من الآثار النبوية ، وهذه مفسدة بينة . ثم بدعة كبرى كالرفض الكامل والغلو فيه ، والحط على أبي بكر وعمر ، والدعاء إلى ذلك ، فهذا النوع لا يحتج بهم ولا كرامة . . . . ولم يكن أبان بن تغلب يعرض للشيخين أصلا ، بل قد يعتقد عليا أفضل منهما ( 2 ) . وقال أيضا : ثقة ، شيعي ( 3 ) . وقال أيضا : وهو صدوق في نفسه ، موثق ، لكنه يتشيع ( 4 ) . وقال ابن حجر : ثقة ، تكلم فيه للتشيع ( 5 ) . 3 - طبقته ورواياته : عده ابن حجر في الطبقة السابعة ( 6 ) . وقال المزي : روى عن : جعفر بن محمد الصادق ، وجهم بن عثمان المدني ، والحكم بن عتيبة في صحيح مسلم وسنن أبي داود ، وسليمان الأعمش في صحيح

--> ( 1 ) الكامل : 1 / 308 ، تهذيب الكمال : 2 / 7 الرقم 135 . ( 2 ) ميزان الاعتدال : 1 / 5 الرقم 2 . ( 3 ) الكاشف : 1 / 32 الرقم 103 . ( 4 ) تاريخ الاسلام ، حوادث سنة ( 150 ) : ص 55 . ( 5 و 6 ) تقريب التهذيب : 1 / 30 الرقم 157 .