السيد الخوئي

82

معجم رجال الحديث

فقال له الغلام : سل عما بدا لك ، فقلت له مولانا وابن مولانا . . . ثم قال مولانا : يا سعد . . . ولما قال : أخبرني عن الصديق والفاروق أسلما طوعا أو كرها ؟ لم لم تقل : بل أسلما طمعا وذلك بأنهما كانا يجالسان اليهود ويستخبر انهم مما كانوا يجدون في التوراة . . . قال سعد : فلما انصرفنا بعد منصرفنا من عند مولانا عليه السلام من حلوان على ثلاثة فراسخ حم أحمد بن إسحاق وثارت به علة صعبة آيس من حياته فيها . . . قال سعد : فلما حان أن ينكشف الليل عن الصبح أصابتني فكرة ففتحت عيني فإذا أنا بكافور الخادم خادم مولانا أبي محمد عليه السلام ، وهو يقول : أحسن الله بالخير عزاءكم وجبر بالمحبوب رزيتكم قد فرغنا من غسل صاحبكم ومن تكفينه فقوموا لدفنه ، الحديث . وهذه الرواية ضعيفة السند جدا فإن محمد بن بحر بن سهل الشيباني لم يوثق وهو متهم بالغلو ، وغيره من رجال سند الرواية مجاهيل ، على أنها قد اشتملت على أمرين لا يمكن تصديقهما : أحدهما حكايتها صد الحجة سلام الله عليه أباه من الكتابة والإمام عليه السلام كان يشغله برد الرمانة الذهبية ! إذ يقبح صدور ذلك من الصبي المميز فكيف ممن هو عالم بالغيب وبجواب المسائل الصعبة ؟ الثاني : حكايتها عن موت أحمد بن إسحاق في زمان العسكري عليه السلام مع أنك عرفت في ترجمته أنه عاش إلى ما بعد العسكري عليه السلام . الثالثة : أن النجاشي ذكر في ترجمة سعد - كما مر آنفا - عن الحسين بن عبيد الله ، عن أبي القاسم ابن قولويه أنه لم يسمع من سعد إلا حديثين ، وقد مر في ترجمة جعفر بن محمد بن جعفر بن موسى بن قولويه أبي القاسم قول النجاشي وقال : ما سمعت من سعد إلا أربعة أحاديث ، وبين الكلامين تهافت ظاهر وما قيل في وجه الجمع : من أن جعفر بن قولويه سمع من سعد حديثين من كتاب المنتخبات وحديثين من غير هذا الكتاب ، فبعيد جدا كما لا يخفى .