السيد الخوئي

73

معجم رجال الحديث

وهذا لا ينافي الوثاقة ، ولا ما عن ابن الغضائري من تضعيفه إياه ، فإنا قد ذكرنا أنه لم تثبت صحة نسبة الكتاب إليه فلم يعلم صدور التضعيف منه ، إذا فشهادة الشيخ وعلي بن إبراهيم بن هاشم متبعة . ثم إن العلامة وابن داود قد ضبطا اسم والد سعد طريفا بالطاء المهملة ، ولكن جاء في عدة من النسخ بالظاء ، ولا يبعد كونه تحريفا . ثم إن ما ذكره ابن داود ، من كون سعد بن طريف رضويا ، إن أراد به دركه لزمانه عليه السلام ، فهو غير بعيد ، فإن مقتضى وقوفه على أبي عبد الله عليه السلام ، بقاؤه إلى ما بعد وفاته عليه السلام ، ولعله أدرك زمان الرضا عليه السلام أيضا ، وإن أراد به روايته عنه عليه السلام ، فلعله ينافيه وقفه ، على أنه لم يوجد ذلك في شئ من الكتب . ثم إن راوي كتاب سعد هو علي بن الحسن بن فضال ، عن عمرو بن عثمان ، عن أبي جميلة - على ما ذكره النجاشي - وعن أبي حميد الحنظلي ، على ما ذكره الشيخ ، ومن ثم قيل إن إحدى النسختين فيها تحريف لا محالة . أقول : هذا إنما يصح فيما لو كان الكتاب واحدا ، وأما إذا تعدد كما هو غير بعيد فلا يبعد أن يكون راوي أحدهما علي بن الحسن بن فضال ، عن عمرو بن عثمان ، عن أبي جميلة ، وقد وصل إلى النجاشي بواسطة مشايخه عن ابن عقدة ، وهو كتاب رسالة أبي جعفر عليه السلام ، وأن يكون راوي كتابه الآخر أيضا علي بن الحسن بن فضال ، عن عمرو بن عثمان ، عن أبي حميد الحنظلي ، وقد وصل إلى الشيخ بواسطة أحمد بن محمد بن موسى ، عن ابن عقدة ، عن الحسين بن أحمد بن الحسن . ثم إن كلا طريقي الشيخ إلى سعد بن طريف ضعيف . أحدهما بأبي المفضل ، وثانيهما بالحسين بن أحمد بن الحسن ، وبأبي حميد الحنظلي . وطريق الصدوق إليه أبوه - رضي الله عنه - ، عن سعد بن عبد الله ، عن