السيد الخوئي

89

معجم رجال الحديث

إلى أبي جعفر عليه السلام قلت له : مولاك الريان بن شبيب يقرئك السلام ويسألك الدعاء له ولولده ، فذكرت له ذلك فدعا له ولم يدع لولده ، فأعدت عليه فدعا له ولم يدع لولده ، فأعدت عليه ثلاثا فدعا له ولم يدع لولده ، فودعته وقمت فلما مضيت نحو الباب سمعت كلامه ولم أفهم ما قال ، وخرج الخادم في أثري فقلت له : ما قال سيدي لما قمت ؟ فقال لي قال : من هذا الذي يرى أن يهدى لنفسه . هذا ولد في بلاد الشرك فلما أخرج منها صار إلى من هو شر منهم ، فلما أراد الله أن يهديه هداه . محمد بن مسعود ، قال : حدثني سليمان بن حفص عن أبي بصير ، حماد بن عبد الله القندي ، عن إبراهيم بن مهزيار ، قال : كتب إلى خيران الخادم قد وجهت إليك ثمانية دراهم ، كانت أهديت إلي من طرسوس دراهم منهم ، وكرهت أن أردها على صاحبها أو أحدث فيها حدثنا دون أمرك فهل تأمرني في قبول مثلها أم لا لأعرفها إن شاء الله وأنتهي إلى أمرك . فكتب وقرأته : اقبل منهم إذا أهدي إليك دراهم أو غيرها فإن رسول الله صلى الله عليه وآله لم يرد هدية على يهودي ولا نصراني . حمدويه وإبراهيم ، قالا : حدثنا محمد بن عيسى ، قال : حدثني خيران الخادم قال : وجهت إلى سيدي ثمانية دراهم وذكر مثله سواء . وقال : قلت : جعلت فداك إنه ربما أتاني الرجل لك قبله الحق أو يعرف موضع الحق لك فيسألني عما يعمل به فيكون مذهبي أخذ ما يتبرع في سر ؟ قال عليه السلام : اعمل في ذلك برأيك فإن رأيك رأيي ومن أطاعك فقد أطاعني . قال أبو عمرو : هذا يدل على أنه كان وكيله . ولخيران ، هذا : مسائل يرويها عنه وعن أبي الحسن عليه السلام " . أقول : بعدما ثبتت وثاقة الرجل فلابد من تصديقه فيما أخبر به ، وفيه دلالة على جلالته وعظم منزلته عند الإمام عليه السلام .