السيد الخوئي

278

معجم رجال الحديث

حطامها واستمالوا قوما فبذلوا لهم شيئا مما اختانوه من الأموال نحو حمزة بن بزيع ، وابن مكاري ، وكرام الخثعمي وأمثالهم " . ( إنتهى ) . ثم ذكر عدة روايات في ذلك : منها : ما رواه عن أحمد بن محمد بن يحيى ، عن أبيه ، عن محمد بن الحسين ابن أبي الخطاب ، عن صفوان بن يحيى ، عن إبراهيم بن يحيى بن أبي البلاد ، قال : قال الرضا عليه السلام : ما فعل الشقي حمزة بن بزيع ؟ قلت : هو ذا هو قد قدم ، فقال عليه السلام : يزعم أن أبي حي ؟ ! هم اليوم شكاك ولا يموتون غدا إلا على الزندقة . . . الحديث . أقول : مقتضى شهادة الشيخ : أنه كان من الواقفة ، وتؤيدها رواية صفوان ، فإنها وإن كان في سندها أحمد بن محمد بن يحيى ، وهو لم يوثق ، على أن الشيخ لم يذكر طريقه إليه ، لكنها مع ذلك تكفي للتأييد ، إلا أن العلامة ذكر في القسم الأول 5 من الباب 3 من فصل الحاء : أنه من صالحي هذه الطائفة وثقاتهم كثير العلم ، ثم قال : قال الكشي : روى أصحابنا ، عن الفضل بن كثير ، عن علي بن عبد الغفار المكفوف ، عن الحسن بن الحسين بن صالح الخثعمي ، قال : ذكر بين يدي أبي الحسن الرضا عليه السلام حمزة بن بزيع فترحم عليه ساعة ، ثم قال : من جحد حقي كان كمن جحد حق آبائي ، وهذا الطريق لم تثبت صحته عندي . ( إنتهى كلام العلامة ) . أقول : أما الرواية فقد ذكرها الكشي في ترجمته ( 517 ) كما نقل ، وهي ضعيفة ، فإن الفضل بن كثير مهمل ، والحسن بن الحسين بن صالح مجهول ، فلا يمكن الاستدلال بها على المدح ، ولا على القدح . وأما توثيق العلامة نفسه فالأصل فيه - كما ذكره التفريشي ، والميرزا الأسترآبادي ، وصاحب المعالم في كتابه المنتقى - هو ما ذكره النجاشي ، حيث قال : محمد بن إسماعيل بن بزيع ، أبو جعفر مولى المنصور أبي جعفر ، وولد بزيع