السيد الخوئي

240

معجم رجال الحديث

بقي هنا جهات من الكلام . الأولى : قد يناقش في عدالة الرجل بما عن كشف الغمة عن أمية بن علي القيسي ، قال : دخلت أنا وحماد بن عيسى على أبي جعفر ( الجواد ) عليه السلام بالمدينة لنودعه ، قال عليه السلام ، لا تحركا اليوم وأقيما إلى غد ، فلما خرجا من عنده قال لي حماد : أنا أخرج فقد خرج ثقلي ، فقلت : أما أنا فأقيم ، فخرج حماد ، فجرى الوادي تلك الليلة فغرق فيه ، وقبره بسيالة . فإن مخالفة نهي الامام تنافي العدالة . والجواب عن ذلك : أولا : أن الرواية مرسلة لا يمكن الاعتماد عليها . وثانيا : أن أمية بن علي القيسي لم تثبت وثاقته . وثالثا : أن الامر من الإمام عليه السلام لم يعلم كونه مولويا . ومخالفة الامر الارشادي لا تضر العدالة . الثانية : أن صريح النجاشي والشيخ المفيد أن عمر حماد بن عيسى ، كان نيفا وتسعين سنة ، ولكن الموجود في الكشي أنه عاش نيفا وسبعين سنة والظاهر صحة الأول ، ولا يبعد التحريف في عبارة الكشي ، وذلك لأجل أنه عاش بعد أبي عبد الله عليه السلام أكثر من ستين سنة ، وبما أنه سمع من أبي عبد الله عليه السلام أحاديث كثيرة فلا محالة كان من الرجال المعتنى بشأنهم ، فمن البعيد أنه سمع هذه الأحاديث وهو حدث السن . الثالثة : أن صريح النجاشي أنه مات في زمان أبي جعفر عليه السلام سنة 209 ، أو سنة 208 ، وذكر الكشي والمفيد أيضا أنه مات سنة 209 ، ولكن المذكور في الكشي والاختصاص وفي رجال الشيخ أنه عاش إلى زمان الرضا عليه السلام ، وهذا الكلام ظاهر في عدم إدراكه زمان الجواد عليه السلام ، إلا أنه لا بد من حمله على خلاف ظاهره بأن يراد به أنه عاش إلى تمام زمان الرضا عليه السلام .