السيد الخوئي

160

معجم رجال الحديث

لا يتم ، لأنه لو سلمت الدلالة فإن في سند الروايتين القاسم بن محمد ، عن سليمان المنقري ، والظاهر أنه القاسم بن محمد الأصفهاني فإنه الذي روى كتاب سليمان بن داود المنقري على ما ذكره الصدوق في المشيخة في طريقه إلى سليمان ، والقاسم بن محمد ، لم يوثق . على أن الرواية الثانية لا تصريح فيها بأن راويها هو حفص بن غياث فلعله حفص بن سوقة ، أو حفص بن البختري ، أو غيرهما ممن روى عن موسى ابن جعفر عليه السلام . ثم إن الشيخ - قدس سره - عد الرجل من أصحاب الباقر عليه السلام ، وبما أنه مات سنة 194 ، على ما ذكره النجاشي ، فالرجل يكون له من العمر زهاء مائة سنة ، مع أنه لم يعد من المعمرين ، وغير بعيد أن يكون من هو من أصحاب الباقر عليه السلام ، مغايرا لمن هو من أصحاب الصادق والكاظم عليهما السلام ، والله العالم . ثم إنه مع تصريح الشيخ بأن حفص بن غياث ، له كتاب معتمد ، وعده في رجاله من أصحاب الباقر والصادق والكاظم عليهم السلام ، وذكره في كتاب العدة ، في عداد رواة الأئمة عليهم السلام ، كيف عده في من لم يرو عنهم عليهم السلام ، ولا نجد له وجها غير الغفلة ، والعصمة لله ولأوليائه الطاهرين . ثم إن صريح النجاشي : أن راوي كتاب حفص بن غياث ابنه عمرو ( عمر ) وصريح الشيخ أن راوي كتابه ابنه محمد ، فالظاهر أن حفصا كان له ولدان ، كل منهما روى كتاب أبيه ، ومما يؤكد وجود ابن له يسمى بمحمد : ما رواه في التهذيب : الجزء 1 ، باب تلقين المحتضرين ، وتوجيههم عند الوفاة ، الحديث 880 ، وفي الاستبصار : الجزء 1 ، باب تقديم الوضوء على غسل الميت ، الحديث 728 . فقد روى فيهما محمد بن عبد الحميد ، عن محمد بن حفص بن غياث .