السيد الخوئي

30

معجم رجال الحديث

ثم قال : " وله شعر جيد ، وإنشاء حسن بليغ ، من تلامذته العلامة وابن داود . ونقل أن المحقق الطوسي ، نصير الدين حضر مجلس درسه ، وأمرهم بإكمال الدرس ، فجري البحث في مسألة استحباب التياسر ، فقال المحقق الطوسي : لا وجه للاستحباب ، لان التياسر إن كان من القبلة إلى غيرها فهو حرام ، وإن كان من غيرها إليها فواجب . فقال المحقق في الحال : بل منها إليها ، فسكت المحقق الطوسي ، ثم ألف المحقق في ذلك ، رسالة لطيفة ، أوردها الشيخ أحمد بن فهد في المهذب بتمامها ، وأرسلها إلى المحقق الطوسي فاستحسنها . وكان مرجع أهل عصره في الفقه وغيره ، يروى عن أبيه ، عن جده يحيى الأكبر . وقال العلامة في بعض إجازاته عند ذكر المحقق : كان أفضل أهل زمانه في الفقه . قال الشيخ حسن في إجازته : لو ترك التقييد بأهل زمانه كان أصوب إذ لا أرى في فقهائنا مثله ، إنتهى " . ثم قال الشيخ الحر : " ومن شعره قوله كتبه إلى أبيه : ليهنك أني كل يوم إلى العلا * أقدم رجلا لا تزل بها النعل وغير بعيد أن تراني مقدما على * الناس حتى قيل ليس له مثل تطاوعني بكر المعاني وعونها * وتنقاد لي حتى كأني لها بعل ويشهد لي بالفضل كل مبرز * ولا فاضل إلا ولي فوقه فضل قال المحقق : فكتب أبي فوق هذه الأبيات : لئن أحسنت في شعرك لقد أسأت في نفسك ، أما علمت أن الشعر صناعة من خلع الفقه ، ولبس الخرقة والشاعر ملعون وإن أصاب ، ومنقوص ولو أتى بالشئ العجاب وكأني بك قد دهمك الشعر بفضيلته ، فجعلت تنفق منه ما تلفق بين جماعة لا يرون لك فضلا غيره ، فسموك به ، ولقد كان ذلك وصمة عليك آخر الدهر ، أما تسمع :