السيد الخوئي
233
معجم رجال الحديث
عن علي بن الحسن ، وزياد ، عن حريز ، قال : دخلت على أبي حنيفة ، وعنده كتب ، كادت تحول فيما بيننا وبينه ، فقال لي : هذه الكتب كلها في الطلاق ، وأنتم ما عندكم ؟ وأقبل يقلب بيده قال : قلت : نحن نجمع هذا كله في حرف واحد . قال : ما هو ؟ قال : قلت : قوله تعالى : ( يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن وأحصوا العدة ) فقال لي : فأنت لا تعلم شيئا إلا برواية ؟ قلت : أجل . قال لي : ما تقول في مكاتب كانت مكاتبته ألف درهم فأدى تسعمائة وتسعة وتسعين درهما ، ثم أحدث - يعني الزنا - فكيف حده ؟ فقلت : عندي بعينها حديث ، حدثني محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : إن عليا ( عليه السلام ) كان يضرب بالسوط ، وبثلثه ، وبنصفه ، ويبعضه بقدر أدائه ، فقال لي : أما إني أسألك عن مسألة لا يكون فيها شئ ، فما تقول في جمل أخرج من البحر ؟ فقلت : إن شاء فليكن جملا وإن شاء فليكن بقرة ، إن كانت عليه فلوس أكلناه وإلا فلا . حمدويه وإبراهيم قالا : حدثنا محمد بن عيسى ، عن يونس ، قال : قلت لحريز يوما : يا أبا عبد الله ، كم يجزيك أن تمسح على شعر رأسك في وضوء الصلاة ؟ قال : بقدر ثلاث أصابع ، وأومأ بالسبابة والوسطى والثالثة ويزعم حريز ، أن ذلك رواية ، وكان يونس يذكر عنه فقها كثيرا ، حريز بن عبد الله الأزدي عربي ، كوفي ، انتقل إلى سجستان ، فقتل بها رحمه الله " . وقال المفيد في الإختصاص : إن سبب قتل حريز أنه كان له أصحاب يقولون بمقالته ، وكان الغالب على سجستان الشراة ، وكان أصحاب حريز يسمعون منهم ثلب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وسبه ، فيخبرون حريزا ويستأمرونه في قتل من يسمعون منه ذلك ، فأذن لهم ، فلا يزال الشراة يجدون منهم القتيل بعد القتيل ، فلا يتوهمون على الشيعة ، لقلة عددهم ، ويطالبون المرجئة ، ويقاتلونهم ، وما زال الأمر هكذا حتى وقفوا على الأمر ، فطلبوا الشيعة ، فاجتمع أصحاب حريز إليه ، في المسجد فعرقبوا عليهم المسجد وقلبوا أرضه عليهم ، رحمه الله .