السيد الخوئي
87
معجم رجال الحديث
منهما كتاب يسمى كتاب المعرفة ، فمن القريب : أن يكون الرجل مكيا سكن قم مدة طويلة ، ثم هاجر إلى العراق ، ثم رجع إلى مكة . ثم إن المستفاد من عبارة النجاشي : أن إسماعيل يروي عنه أيوب بن نوح ، ونظراؤه ، وكذلك المستفاد من الفهرست ، فإن عبارته وإن كانت لا تخلو من اضطراب واختلاف في النسخة : إلا أن صدر عبارته وذيلها قرينتان على أن إسماعيل روى عنه أيوب ونظراؤه ، دون العكس ، وذلك فإنه قال بعد عنوانه : " وجه أصحابنا المكيين ، كان ثقة فيما يرويه ، وقدم العراق وسمع . . . إلخ " ، وذلك دلالة ظاهرة على أنه كان من المشايخ الثقات ، قبل قدومه العراق ، ثم قال بعد ذلك : وعاد إلى مكة : وأقام بها ، وقلت الرواية عنه بسبب ذلك ، وذلك صريح في أنه كان شيخا ، ولكن الرواية عنه قليلة ، لعدم مكثه في العراق ، نعم إن عبارة الشيخ في الرجال صريحة في أن إسماعيل روى عن أيوب بن نوح دون العكس ، فبينه وبين ما ذكره في الفهرست ، وما ذكره النجاشي مناقضة . والظاهر أن ما في الرجال هو الصحيح ، فإن أيوب بن نوح من أصحاب الرضا عليه السلام ، وله روايات عن أصحاب الصادق عليه السلام ، وإسماعيل بن محمد هذا طبقته متأخرة يروي عنه الحسين بن عبيد الله ، وأحمد بن عبدون بواسطتين وهو ممن لم يرو عنهم عليهم السلام ، ونتيجة ذلك أن إسماعيل بن محمد عند ملاقاته لأيوب ابن نوح كان في عنفوان شبابه ، وكان أيوب من المشايخ الشيبة ، فيبعد رواية أيوب بن نوح ونظرائه عنه دون العكس . وللشيخ إليه طريقان كلاهما ضعيف ، أحدهما بمحمد بن إسماعيل ، والآخر بالحسن بن محمد بن يحيى ، وبعلي بن أحمد العقيقي العلوي . 1424 - إسماعيل بن محمد : ابن الحسن بن الحسين بن بابويه ، ثقة ، وتقدم في إسحاق بن محمد بن