السيد الخوئي
19
معجم رجال الحديث
وقوله من قصيدة في مدحه : لو درى الدهر أنه من بنيه * لازدري قدر سائر الأولاد ومديحي إن كان طال بيانا * فلقد طال في مجال الجياد إن خير المداح من مدحته * شعراء البلاد في كل ناد وقوله : كم نعمة عندك موفورة * لله فأشكر يا ابن عباد قم فالتمس زادك وهو التقى * لن تسلك الطريق بلا زاد وقوله نقله المرتضى في الغرر والدرر : لو شق عن قلبي يرى وسطه * سطران قد خطا بلا كاتب العدل والتوحيد في جانب * وحب أهل البيت في جانب وبعض العامة ، يتهمه بالاعتزال : " وهو برئ منه ، بعيد عنه " . وقال الثعالبي عند ذكر الصاحب : ليست تحضرني عبارة أرضاها للافصاح عن علو محله في العلم والأدب ، وجلالة شأنه في الجود والكرم ، وتفرده بالغايات في المحاسن ، وجمعه أشتات المفاخر ، لان همة قولي تنخفض عن بلوغ أدنى فضائله ومعاليه ، وجهد وصفي يقصر عن أيسر فواضله ومساعيه . وقال ابن خلكان عند ذكره : كان نادرة الزمان ، وأعجوبة العصر ، في فضائله ومكارمه وكرمه . . . إلى أن قال : وصنف في اللغة كتابا ، أسماه : المحيط ، وهو في سبع مجلدات ، رتبه ، على حروف المعجم . وكتاب الكافي في الرسائل ، وكتاب الأعياد ، وفضائل النيروز ، وكتاب الإمامة ، وذكر فيه تفصيل علي بن أبي طالب ، وتثبيت إمامته ، وكتاب الوزراء ، وكتاب الكشف عن مساوئ شعر المتنبي ، وكتاب أسماء الله تعالى وصفاته ، وله رسائل بديعة ونظم جيد ، وذكر أنه كان يحتاج في نقل كتبه إلى أربعمائة جمل ، فما الظن بما يليق بها من التجمل ، وكان مولده سنة 326 وتوفي سنة 385 بالري ، ونقل إلى أصفهان ، ودفن في بيته ( إنتهى ) .