السيد الخوئي

54

معجم رجال الحديث

التفريشي - قدس سره - فتخيلوا أن فيها ذما على أحمد بن أبي عبد الله ، ولكن التأمل في الرواية يعطي أن معناها ما ذكره بعض الأفاضل . بيان ذلك بتوضيح منا : أن محمد بن يحيى ، احتمل أن رواية أحمد بن أبي عبد الله كان بعد وقوع الناس في حيرة من أمر الإمامة ، حيث كان جماعة يقولون : بأن الحسن العسكري عليه السلام ، لم يكن له ولد ، وكانت الشيعة يعتقدون بوجود الحجة سلام الله عليه ، وانه الامام بعد أبيه ، فود محمد بن يحيى : أن يكون راوي هذه الرواية شخصا آخر ، أي رجلا كان من السابقين على زمان الحيرة ، ليكون إخباره إخبارا عن المغيب ، قبل وقوعه ، فأجابه محمد بن الحسن ، بأن إخبار أحمد بن أبي عبد الله كان قبل الحيرة بعشر سنين ، يعني إنه كان قبل ولادة الحجة بخمس سنين ، وعلى ذلك فليس في الرواية ما يدل على ذم أحمد بن أبي عبد الله أصلا . وطريق الصدوق إليه : أبوه ، ومحمد بن موسى بن المتوكل - رضي الله عنهما - ، عن علي بن الحسين السعد آبادي ، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، والطريق كطريق الشيخ إليه صحيح ، وكذلك في المشيخة ، فإن ابن أبي جيد من مشايخ النجاشي ، وكونه في الطريق لا يضر بصحته . طبقته في الحديث وقع بعنوان أحمد بن محمد بن خالد في إسناد كثير من الروايات ، تبلغ زهاء ثمانمائة وثلاثين موردا . فقد روى عن أبي إسحاق الخفاف ، وأبي إسحاق النهاوندي ، وأبي البختري ، وأبي الجوزاء ، وأبي الخزرج ، وأبي علي الواسطي ، وعن أبيه ( ورواياته عنه تبلغ زهاء مائة وأربعة وثمانين موردا ) ، وعن ابن أبي نجران ، وابن أبي نصر ، وابن بقاح ، وابن بكير ، وابن العرزمي ، وابن فضال ، وابن محبوب ، وإبراهيم بن