السيد الخوئي

89

معجم رجال الحديث

اعتماد عليهما . والمتحصل مما ذكرنا : أنه لا شئ من الروايات الذامة ما هو صحيح السند . نعم ، تقدمت رواية صحيحة عن شعيب في قضية تزويج الرجل امرأة لها زوج ، في ترجمة ليث بن البختري ، وقلنا هناك : إن الرواية لا دلالة فيها على ذم أبي بصير ، كما قلنا : إن الرواية من جهة فقه الحديث لابد من رد علمها إلى أهلها ، إذا لا ينبغي الشك في وثاقة أبي بصير يحيى بن أبي القاسم وجلالته . وأما قول ابن فضال : إنه كان مخلطا فلا ينافي التوثيق ، فإن التخليط معناه أن يروي الرجل ما يعرف وما ينكر ، فلعل بعض روايات أبي بصير كانت منكرة عند ابن فضال ، فقال : إنه مخلط . بقي هنا أمران : الأول : أنك قد عرفت أن أبا بصير مات بعد وفاة الصادق عليه السلام بقليل ، وتقدم في بعض الروايات أنه مات في زبالة عند منصرفة من الحج في خدمة موسى بن جعفر عليهما السلام . ولكن محمد بن يعقوب ، روى عن سعد بن عبد الله ، وعبد الله بن جعفر ، جميعا ، عن إبراهيم بن مهزيار ، عن أخيه علي بن مهزيار ، عن الحسين بن سعيد ، عن محمد بن سنان ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، قال : قبض موسى بن جعفر عليهما السلام ، وهو ابن أربع وخمسين سنة في عام ثلاث وثمانين ومائة ، وعاش بعد جعفر عليه السلام خمسا وثلاثين سنة . الكافي : الجزء 1 ، كتاب الحجة 4 . باب مولد أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام 120 ، الحديث 9 . وهذه الرواية فيها تحريف لا محالة ، وقد مر في ترجمة عبد الله بن مسكان : أنه أيضا لم يبق إلى زمان الرضا عليه السلام ، ومع ذلك فالرواية في نفسها ضعيفة ، فإن محمد بن سنان في نفسه لم يوثق . الأمر الثاني : أنك قد عرفت عن النجاشي أن راوي كتاب أبي بصير هو