السيد الخوئي

81

معجم رجال الحديث

المرادي ، ويحيى بن أبي القاسم الأسدي ، ولكن المعروف بأبي بصير هو الأخير فمتى لم تكن قرينة على إرادة غيره فهو المراد . ويدلنا على ذلك أمور : الأول : قول الشيخ في أنه يعرف بأبي بصير الأسدي ، فإنه يظهر من ذلك أن أبا بصير الأسدي متى ما أطلق فالمراد به هو يحيى بن أبي القاسم ، دون عبد الله بن محمد ، وإن كان هو أيضا أسديا . الثاني : قول ابن فضال حينما سئل عن اسم أبي بصير ، أنه يحيى بن أبي القاسم ، فإنه ظاهر في أن أبا بصير متى ما أطلق فالمراد به يحيى بن أبي القاسم . الثالث : أن الصدوق ذكر طريقه إلى أبي بصير مطلقا ، وقد بدأ به السند في الفقيه ما يقرب من ثمانين موردا ولم يذكر اسمه ، والمراد به يحيى بن أبي القاسم جزما فإن الراوي عنه علي بن أبي حمزة ، وهو قائد أبي بصير يحيى بن أبي القاسم ، وروايته عن أبي بصير كثيرة في الكتب الأربعة ، وقد تقدم التصريح برواية علي ابن أبي حمزة ، عن يحيى بن أبي القاسم في ترجمته . وهذا يدلنا بوضوح أن أبا بصير متى ما أطلق فالمراد به يحيى بن أبي القاسم ، هذا مع أنه لم يوجد ولا مورد واحد يطلق أبو بصير ، ويراد به عبد الله ابن محمد الأسدي ، أو غيره من غير المعروفين ، فغاية الامر أن يتردد أمر أبي بصير متى ما أطلق ، بين يحيى بن أبي القاسم الأسدي ، وبين ليث بن البختري المرادي ، ولا أثر لهذا التردد بعد كون كل منهما ثقة ، على ما تقدم ويأتي . الثالثة : أن أبا بصير الأسدي مغاير ليحيى بن القاسم الحذاء الآتي جزما ، لان الثاني واقفي وقد بقي إلى زمان الرضا سلام الله عليه ، وأبو بصير مات سنة مائة وخمسين ، نعم ، روت الواقفة عن أبي بصير ما استدلوا به على صحة مذهبهم ويأتي ذكر ذلك ، وهذا أجنبي عن كونه واقفيا وباقيا إلى زمان الرضا عليه السلام . الرابعة : قد عرفت عن النجاشي أنه ثقة وجيه ، وقد تقدم في ترجمة بريد عد