السيد الخوئي

226

معجم رجال الحديث

كان ابن يوم واحد لكان بمنزلة الشيخ العالم ، وإن لم يكن من عند الله فلو عمر ألف سنة فهو واحد من الناس ، فأقبلت العصابة عليه تعذله وتوبخه . أقول : هذه الرواية أولا مرسلة غير قابلة للاعتماد عليها ، على أنها معلومة الكذب ، وذلك فإن يونس بن عبد الرحمان كان من المشاهير ، فلو أنه تكلم بمثل هذا الكلام في جماعة من وجوه الشيعة وثقاتهم لشاع الخبر وذاع . ثم إن هناك روايتين صحيحتين دلتا على انحراف يونس وسوء عقيدته . الأولى : ما تقدم في ترجمة عبد الله بن جندب ، من قول أبي الحسن عليه السلام : هو ( يونس مولى آل يقطين ) والله أولى بأن يعبد الله على حرف ماله ، ولعبد الله بن جندب ، إن عبد الله بن جندب من المخبتين . الثانية : ما رواه الصدوق ، عن محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ، قال : حدثنا محمد بن الحسن الصفار ، عن العباس بن معروف ، عن علي بن مهزيار ، قال : كتبت إلى أبي جعفر محمد بن علي بن موسى الرضا عليهم السلام : جعلت فداك ، أصلي خلف من يقول بالجسم ، ومن يقول بقول يونس يعني ابن عبد الرحمان ، فكتب عليه السلام : لا تصلوا خلفهم ، ولا تعطوهم من الزكاة ، وابرأوا منهم برئ الله منهم . الأمالي : المجلس ( 47 ) ، الحديث 3 . وهاتان الروايتان لابد من رد علمهما إلى أهلهما ، وهما لا تصلحان لمعارضة الروايات المستفيضة المتقدمة التي فيها الصحاح ، مع اعتضادها بتسالم الفقهاء والأعاظم على جلالة يونس وعلو مقامه ، حتى إنه عد من أصحاب الاجماع كما مر ، على أنهما لو سلمنا صدورهما لا لعلة فهما لا تنافيان الوثاقة التي هي الملاك في حجية الرواية . بقي هنا أمور : الأول : أن الكشي قال : قال نصر بن الصباح : لم يرو يونس ، عن عبيد الله ومحمد ابني الحلبي قط ولا رآهما ، وماتا في حياة أي عبد الله عليه السلام ( إنتهى ) .