السيد الخوئي

215

معجم رجال الحديث

وأبو الحسن عليه السلام مطرق ، حتى لما أكثروا وقاموا فودعوا وخرجوا ، فأذن ليونس بالخروج فخرج باكيا ، فقال : جعلني الله فداك ، أنا أحامي عن هذه المقالة وهذه حالي عند أصحابي ، فقال له أبو الحسن عليه السلام : يا يونس ، فما عليك مما يقولون إذا كان إمامك عنك راضيا ، يا يونس ، حدث الناس بما يعرفون واتركهم مما لا يعرفون ، كأنك تريد أن يكذب على الله في عرشه ، يا يونس وما عليك أن لو كان في يدك اليمنى درة ، ثم قال الناس بعرة أو قال الناس درة ، أو بعرة ، فقال الناس درة ، هل ينفعك ذلك شيئا ؟ فقلت : لا ، فقال : هكذا أنت يا يونس ، إذا كنت على الصواب وكان إمامك عنك راضيا لم يضرك ما قال الناس . حدثني علي بن محمد القتيبي ، قال : حدثني الفضل بن شاذان ، عن أبي هاشم الجعفري ، قال : سألت أبا جعفر محمد بن علي الرضا عن يونس ، فقال : من يونس ؟ قلت مولى علي بن يقطين ، فقال : لعلك تريد يونس بن عبد الرحمن ؟ فقلت : لا والله لا أدري ابن من هو ، قال : بل هو ابن عبد الرحمن ، ثم قال : رحم الله يونس ، رحم الله يونس ، نعم العبد كان لله عز وجل . حدثني علي بن محمد القتيبي ، قال : حدثني الفضل بن شاذان ، قال : سمعت الثقة ، يقول : سمعت الرضا عليه السلام يقول : يونس بن عبد الرحمن في زمانه ، كسلمان الفارسي في زمانه . قال الفضل : ولقد حج يونس إحدى وخمسين حجة آخرها عن الرضا عليه السلام . حمدويه بن نصير ، قال : حدثني محمد بن عيسى بن عبيد ، عن يونس بن عبد الرحمن ، قال : قال العبد الصالح : يا يونس أرفق بهم فإن كلامك يدق عليهم ، قال : قلت إنهم يقولون لي زنديق ، قال لي : وما يضرك أن يكون في يدك لؤلؤة ، فيقول الناس هي حصاة ، وما ينفعك أن يكون في يدك حصاة ، فيقول الناس لؤلؤة " . أقول : هذه الرواية صحيحة ، إلا أنها من يونس نفسه .