السيد الخوئي

213

معجم رجال الحديث

وروى عن أبي بصير حماد بن عبد الله بن أسيد الهروي ، عن داود بن القاسم أبي هاشم الجعفري ، قال : أدخلت كتاب يوم وليلة الذي ألفه يونس بن عبد الرحمن ، على أبي الحسن العسكري عليه السلام ، فنظر فيه وتصفحه كله ، ثم قال : هذا ديني ودين آبائي وهو الحق كله " . أقول : تقدم عن النجاشي بسند صحيح ، عن داود بن القاسم أبي هاشم الجعفري ، عرض كتاب يونس على أبي محمد صاحب العسكر ، وقوله عليه السلام : أعطاه الله بكل حرف نورا يوم القيامة . " وحدثني إبراهيم بن المختار بن محمد بن العباس ، عن علي بن الحسن بن فضال ، عن أبيه ، عن أبي جعفر عليه السلام ، مثله " . أقول : هذه الرواية صحيحة ، بناء على أن إبراهيم بن المختار بن محمد بن العباس ، هو إبراهيم بن محمد بن العباس الختلي الثقة ، كما هو الظاهر . " وجدت بخط محمد بن شاذان بن نعيم في كتابه : سمعت أبا محمد القماص الحسن بن علوية الثقة يقول : سمعت الفضل بن شاذان يقول : حج يونس بن عبد الرحمان أربعا وخمسين حجة ، واعتمر أربعا وخمسين عمرة ، وألف ألف جلد ردا على المخالفين ، ويقال : إنتهى علم الأئمة عليهم السلام إلى أربعة نفر : أولهم سلمان الفارسي ، والثاني جابر ، والثالث السيد ، والرابع يونس بن عبد الرحمان . وقال العبيدي ( الثقة ) : سمعت يونس بن عبد الرحمان يقول : رأيت أبا عبد الله عليه السلام يصلي في الروضة بين القبر والمنبر ولم يمكنني أن أسأله عن شئ . قال : وكان ليونس بن عبد الرحمان أربعون أخا يدور عليهم في كل يوم مسلما ، ثم يرجع إلى منزله فيأكل ويتهيأ للصلاة ، ثم يجلس للتصنيف وتأليف الكتب ، وقال يونس : صمت عشرين سنة ، وسألت عشرين سنة ، ثم أجبت . وقال الفضل بن شاذان : سمعت الثقة يقول : سمعت الرضا عليه السلام يقول : أبو حمزة الثمالي في زمانه ، كسلمان في زمانه ، وذلك أنه خدم منا أربعة : علي