السيد الخوئي

206

معجم رجال الحديث

الجنة ، كان والله مأمونا في الحديث . قال أبو عمرو الكشي : ابن الهروي مجهول ، وهذا الحديث غير صحيح ، مع ما قد روي في يونس بن ظبيان " . أقول : هذه الرواية رواها محمد بن إدريس في مستطرفات السرائر : عن جامع البزنطي ، عن داود بن الحصين ، عن هشام بن سالم ، وقد يتخيل أن الرواية صحيحة ولكنها ليست كذلك ، فإن طريق ابن إدريس إلى جامع البزنطي مجهول ، فالرواية بكلا طريقيها ضعيفة ، وتقدم في ترجمة أيوب بن نوح بن دراج قول حمدان القلانسي ، وكان ( أيوب بن نوح ) يقع في يونس فيما يذكر عنه . ثم إن هناك روايات أخر ، قد يستدل بها على حسن يونس بن ظبيان ، منها : ما تقدم في ترجمة الفيض بن المختار من نص أبي عبد الله عليه السلام على ابنه موسى ، وقوله سلام الله عليه لفيض : هو صاحبك الذي سألت عنه وأقر له بحقه ، قال : فقمت حتى قبلت رأسه ودعوت الله له ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : أما إنه لم يؤذن له في أمرك منك ، قلت : جعلت فداك أخبر به أحدا ؟ قال : نعم ، أهلك وولدك ورفقاءك وكان معي أهلي وولدي ويونس بن ظبيان من رفقائي ، فلما أخبرتهم حمدوا الله على ذلك كثيرا ، وقال يونس : لا والله حتى أسمع ذلك منه وكانت فيه عجلة ، فخرج فاتبعته ، فلما انتهيت إلى الباب سمعت أبا عبد الله عليه السلام قد سبقني ، وقال : الامر كما قال لك الفيض ، قال : سمعت وأطعت " . أقول : هذه الرواية وإن دلت على مدح يونس بن ظبيان وتورعه في أمر دينه ، وانقياده لأبي عبد الله عليه السلام ، إلا أنها ضعيفة السند كما تقدم . ومنها : ما تقدم في ترجمة هشام بن الحكم من دخوله على الصادق عليه السلام ، وقوله : إن هشام بن الحكم يقول قولا عظيما ، يزعم أن الله جسم . . . ( الحديث ) .