السيد الخوئي

177

معجم رجال الحديث

الأول : ما ذكره الشيخ الحر على ما ذكره صاحب التكملة ، فيما علقه على الوسائل ، من أن محمد بن أحمد بن يحيى ، يروي ( تارة ) عن يوسف بن الحارث ، وعن أبي بصير يوسف بن الحارث ( تارة أخرى ) وهما واحد . وقد ذكر الشيخ - رحمه الله - في كتاب الرجال : أن أبا بصير يوسف بن الحارث من أصاب أبي جعفر الباقر عليه السلام ، والذي يظهر من الأسانيد ، ومن كتب الرجال : أنه من أصحاب أبي جعفر الثاني عليه السلام ، وأن الشيخ - رحمه الله - قد اشتبه عليه أبو جعفر الثاني بالأول ( إنتهى كلامه قدس سره ) . أقول : ما ذكره - قدس الله نفسه - من أن محمد بن أحمد بن يحيى ، يروي عن أبي بصير يوسف بن الحارث ، لم نظفر به في شئ من الكتب الأربعة ، وهو - قدس الله نفسه - أعلم بما قال ، والظاهر أن الشيخ لم يشتبه عليه الامر وإنما استند في قوله إلى ما ذكره الكشي في عد جماعة من العامة والبترية ، من أن أبا بصير بن يوسف بن الحارث بتري ، وكلمة ( بن ) قبل كلمة يوسف زائدة ، ويدلنا على ذلك أن المنشأ فيما ذكره الشيخ - قدس سره - إذا كان هو اشتباه أبي جعفر الثاني بأبي جعفر الأول ، فما هو الوجه في قوله بتري . الوجه الثاني : ما ذكره المولى عناية الله القهبائي من أن الموجود في الكشي أبو نصر بن يوسف بن الحرث ، بتري ، لا أن يوسف هو المكنى بأبي بصير ، وهذا اشتباه وتصحيف مع إسقاط لفظة ابن ، نشأ من الشيخ - قدس سره - لعجلته الدينية اللازمة له ، ومثله عن مثله غير عزيز . ( إنتهى ) . أقول : إن ما ذكره - قدس الله نفسه - إنما نشأ من غلط نسخته ، والصحيح هو ما ذكره الشيخ ، وذلك لضبط العلامة ، وابن داود ، وغيرهما من الأكابر أبا بصير ، دون أبي نصر ، ولأجل ذلك قلنا أن كلمة ابن زائدة . فالمتحصل أن أبا بصير يوسف بن الحارث وإن كان من أصحاب الباقر عليه السلام ، إلا أنه مجهول ، ولم نظفر له ولا برواية واحدة ، ومن هنا يعلم أن